تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٥٠
وقد استدل في المبسوط والخلاف على ضمان المثلي بالمثل، والقيمي بالقيمة قوله تعالى: (فمن اعدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) بتقريب: ان مماثل (ما اعتدى) هو المثل في المثلى، والقيمة في غيره، واختصاص الحكم بالمتلف عدوانا لا يقدح بعد عدم القول بالفصل (١٠٣) وربما يناقش في الاية بأن مدلولها اعتبار المماثلة في مقدار الأعتداء لا المعتدى به (١٠٤)، وفيه نظر. يرون المالك مستحقا لازيد من قيمة ماله يوم تلف وبالجملة: ليس النظر في الاموال الا الى ماليتها بل لو كانت خصوصية مال مطلوبة لشخص كان ذلك عرضا خارجيا غير دخيل في حيثية الضمان وانما الضمان يدور مدار التمول والمضمون به يكون هو التمول في أي عين دفع هذا التمول فقد دفع ما هو تداركه بلا خصوصية للنقدين ولا للمماثل ولا لغير هما. (ص ٩٨) (١٠٣) الاصفهاني: ان ما نسبه المصنف الى الشيخ من الاستدلال بالاية لتفصيل بين ضمان القيمي بالقيمة وضمان المثلي بالمثل هذه الاية فلم اظفر به في المبسوط، الا ان فيه الاستدلال بالاية لخصوص ضمان المثلى بالمثل، فراجع. (ص ٩١) * (ص ٣٦٥، ج ١) (١٠٤) الاصفهاني: (بل المماثلة أعم من حيث الاعتداء والمعتدى به وكيفياته) ففي لتهذيب عن الصادق عليه السلام في رجل قتل رجلا في الحرم وسرق في الحرم فقال عليه السلام (يقام عليه الحد وصغار له لأنه لم ير للحرم حرمة وقد قال الله تعالى (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا بمثل ما اعتدى عليكم) يعني في الحرم وقال (فلا عدوان إلا على الظالمين) فإن المماثلة بين السرقة والحد ليست في الاعتداء والمعتدى به بل في كيفية وقوعهما في الحرم فليست المماثلة في طبيعة الاعتداء والمعتدى به بل في كيفية وقوعهما في الحرم فليست