تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٤٨
ودعوى: أن الثابت هو الملك المشترك بين المتزلزل والمستقر، والمفروض انتفاء الفرد الأول بعد الرجوع، والفرد الثاني كان مشكوك الحدوث من أول الأمر، فلا ينفع الاستصحاب (١) بل ربما يراد استصحاب بقاء علقة المالك الأول (٢) مدفوعة. (٨٠) الايرواني: الأحسن في تقرير الشبهة أن يقال: إن اليقين والشك لابد أن يتواردا على محل واحد، وهما في المقام يتواردان على محل واحد، لأن اليقين تعلق بالقدر المشترك بين أطراف الترديد أو بواحد من تلك الأطراف لا على التعيين والشك تعلق بفرد معين والفرد الاخر مقطوع العدم في زمان الشك. ومع عدم التوارد واختلاف المتعلق، لم يكن سبيل لنا إلى الاستصحاب، فإن ما تعلق به اليقين لم يتعلق به شك. وما تعلق به الشك لم يتعلق به يقين، فهو أشبه شئ بما إذا شهد أحد العدلين بنجاسة كأس غير معين من الكأسين وشهد الاخر بنجاسة واحد معين منها، فإنه يحكم بطهارة كلا الكأسين بعدم تمامية البينة في كل منهما ويمكن حل الشبهة بأن ورود الشك على محل اليقين بما يخرج منه المقام مما لم يقم عليه دليل، ولا هو مستفاد من أدلة الاستصحاب، بل العبرة بتعلق الشك باليقين بنحو تعلق موجب لكون رفع اليد عن اليقين بسببه نقضا لليقين بالشك. وهو في المقام كذلك فيشمله خطاب: (لا تنقض). (ص ٧٩) النائيني (منية الطالب): على فرض الاختلاف في حقيقة الملك، وأن الملك اللازم مباين للجائز، فلا مانع من اجزاء الاستصحاب في المقام، ولو كان المستصحب مرددا بين مقطوع الارتفاع ومشكوك الحدوث، لأن تردد المستصحب بين الأمرين صار منشأ للشك في كون الحادث باقيا أو مرتفعا. (ص ١٤٥) (٨١) الايرواني: هذا، ولكن يرد أصل هذه الشبهة أنه: لم يثبت أن تأثير رجوع المالك في