تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٧٧
فكل عمل وقع من عامل لأحد بحيث يقع بأمره وتحصيلا لغرضه، فلابد من أداء عوضه، لقاعدتي الاحترام ونفي الضرار (٢٩). فالمنافع الفائتة بلا استيفاء ولا تفويت وإن كان ذهابها مجانا ضررا على مالكها إلا أن لزوم تداركها على من لا مساس له بها أيضا بلا موجب لأن نسبتها إليه وإلى غيره على حد سواء ومجرد انتفاع الشخص بها أحيانا لا يوجب تضمينه وإلا لزم القول به ولو لم يكن هناك عقد وإقدام أيضا. بل نقول إن: فوات المنافع بقبض العين ليس مستندا إلى إمساك المستأجر بل الى تخلية المؤجر بين العين والمستأجر سواء تعقبها إمساك أو لا فالتخلية هي المفوتة للمنافع على مالكها لا الإمساك حتى يكون ضررى فيرتفع حكمه بل نقول إن المؤجر إذا كان جاهلا بالفساد فالمانع عن استيفاء منافعه توهم وجوب الوفاء عليه دون تخليته أيضا نعم في صورة علمه بالفساد كانت نفس تخليته وتمكين المستأجر من العين مفوتا لمنافعه عليه وإمساك المستأجر كالحجر بجنب الإنسان، وجوده كعدمه على أي حال ولو كان المستأجر عالما بالفساد الا إذا كان المؤجر عالما بالفساد وكان عرفا ملزما بأداء العين لاستيفاء منافعها منها فحينئذ يكون إمساك المستأجر مانعا من استخراج المنافع من العدم إلى الوجود. (ص ٨٠) * (ص ٣٢٤، ج ١) (٢٩) الاخوند: لكن (هذه الأدلة) لا تخلو عن الإشكال لدعوى انصراف مال المسلم عن أعماله أولا وعدم قضية الاحترام إلا حرمة التصرف فيها بدون الاذن لا الضمان ثانيا. ولا أقل من عدم قضية الضمان إلا إذا كان الغير سببا لاتلافها ثالثا. ضرورة أنه ليس في عدم الضمان شئ من المنافاة للاحترام فيما إذا كان المالك باختياره متلفا لها كما في المقام، حيث ان العاقد يعمل وفاء بالعقد اختيارا بل وربما كان على خلاف ميل الاخر ورضاه. حيث لحقه الندم وكون العقد فعل الاثنين لا يقتضي عدم استقلال كل منهما في زمانه