تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٨٤
ولعل الحكم بالضمان في المسألة: إما لخروجها عن قاعدة (ما لا يضمن)، لأن المراد بالمضمون مورد العقد، ومورد العقد في الإجارة المنفعة (٣٦). فالعين يرجع في حكمها إلى القواعد، وحيث كانت في صحيح الاجارة أمانة مأذونا فيها شرعا ومن طرف المالك، لم يكن فيه ضمان (٣٧). (٣٦) الايرواني: هذا الجواب إن صح كما هو الظاهر اتجه في عامة موارد النقض الاتية ما عدا الأخير وهو النقض بالشركة. (ص ٩٤) الاخوند: كما هو المتوهم من تعريفها بتمليك المنفعة ولكن التحقيق: أن مورده فيها نفس العين. ولذا يقال: اجرت الدار واستأجرتها وان الاجارة عبارة عن إضافة خاصة بين العين المؤجرة والمستأجر ومن اثارها تملك منفعتها والتعريف بالتمليك تعريف بالرسم مع أنه لو سلم أنه بالحد كان مورد عقدها نفس العين فإنها تمليك المنفعة ولا يكاد يكون مورده ومتعلقه إلا العين فافهم. (ص ٣٢) (٣٧) الاصفهاني: ينبغي تحقيق القول في ان الاجارة بحقيقتها أو بمقتضاها توجب كون الاستيلاء على العين بإذن المالك أم لا؟ اما اقتضائها بنفسها فبملاحظة ان حقيقة الاجارة إعطاء العين في الكراء فإذا صدر هذا المعنى عن رضا المالك ونفذ شرعا فإثبات يده على العين المأخوذة حيث إنه برضا المالك المبني على أمر محقق وهو استحقاقه للمنفعة لا يوجب الضمان، وفيه: ان الإعطاء العقدي المقوم لحقيقة الاجارة مع أنه في الحقيقة إعطاء منفعة العين بالاجرة كما عرفت وجهه لا يجدي هنا إذ الاستيلاء المترقب منه الضمان هو الاستيلاء الخارجي عقيب العقد فلابد من إثبات ان الاستيلاء الواقع عقيب العقد صدر عن الرضا، لا الاعطاء المقوم للعقد وسيجئ الكلام فيه. وأما كون