تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٧٠
إذا عرفت هذا فاعلم: أن تلف العوضين ملزم إجماعا - على الظاهر المصرح به في بعض العبائر - أما على القول بالاباحة فواضح، لأن تلفه من مال مالكه ولم يحصل ما يوجب ضمان كل منهما مال صاحبه (٨١). (٨١) النائيني (منية الطالب): إلا أن يقال بناء على الإباحة: يعد فرض إفادة المعاطاة الضمان بالمسمى مقتصاه أن يصير التالف انا ما ملكا له، فإذا كان التالف ملكا لمن تلف عنده فلا وجه لان يكون عليه ضمان المثل أو القيمة، إلا إذا ثبت جواز رجوع المالك الاصلي حتى بعد التلف وفي خصوص الإباحة قام الإجماع القطعي على أن المبيح ليس له الرجع إلى المثل أو القيمة التلف، فلا يؤثر فسخه، بل يمكن تطبيقه على القاعدة أيضا بتقريب أن: الجواز على الاباحة إنما يكون من جهة سلطنة المالك، فإذا تلف العينين ينتقل ملكه إلى طرفه وإرجاعه إلى ملكه ثانيا، يتوقف على ثبوت الجواز بعد التلف، وهذا يتوقف على دليل خاص عليه. وبالجملة: حكم الاباحة حال التلف حكم الملك، فانه على كل تقدير يحصل الملك أما انا ما، أو من أول الامر، فإذا لم نقل بجواز الفسخ بعد التلف بناء على الملك كما سيجئ تقريبه - فعدم جوازه على الاباحة أولى. ثم، مما ذكرنا ظهر ما في قوله قدس سره: " لان تلفه من مال مالكه ولم يحصل ما يوجب ضمان كل منهما مال صاحبه "، لما عرفت من أن التالف ملك لمن تلف عنده، لا للمبيح، فان كونه من مال المبيح مناف لما تقدم منه من كون كل من المالين مضمونا على الآخر بالضمان المعاملى، بل هو أيضا صرح بما ذكرنا في جواب استبعاد الشيخ الكبير كون التلف من الجانبين معينا للمسمى من الطرفين. (ص ١٩٧) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفي: ان ما أفاده (من كون التلف من مال مالكه) هدم لما أسس به القول بالإباحة من لزوم تقدير الملك انا ما قبل التلف - كما تقدم تحقيقه عند نقل كلام كاشف الغطاء - وكان مختاره أيضا هو تقدير الملك قبل التلف