تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٧٦
هذا، مع أن الشك في أن متعلق الجواز هل هو أصل المعاملة أو الرجوع في العين، أو تراد العينين؟ يمنع من استصحابه، فإن المتيقن تعلقه بالتراد، إذ لا دليل في مقابلة أصالة اللزوم على ثبوت أزيد من جواز تراد العينين الذي لا يتحقق إلا مع بقائهما. (٨٤) جواز الرجوع له فلابد أن يرجع إليه عين ماله عند بقائها، وبدلها عند تلفها. (ص ١٩٥) الاصفهاني: تحقيق الحال في أن الجواز في المعاطاة هل هو من عوارض العقد أو من عوارض العوضين: إن الدليل على جواز المعاطاة، إما الإجماع أو السيرة، فإن كان الإجماع الذي يستدل به، هو الإجماع على توقف العقود اللازمة على اللفظ فمن الواضح، أن ذاك اللزوم المرتب على العقد اللفظي منفي في غيره وهو إما خصوص اللزوم، من حيث فسخ السبب المعاملي أو أظهر فرديه ذلك. فهو المتيقن منه وإن كان المراد الإجماع في خصوص باب المعاطاة على جواز التراد فنقول: إن المعاطاة حيث أنها عند غالب المجمعين لا تفيد، إلا الإباحة فليس هناك سبب معاملي مؤثر، بل حكم وموضوع، فلا مورد للفسخ والحل أو لا إجماع حينئذ على الجواز بناء على إفادة الملك، حتى يتكلم فيه، أنه من عوارض السبب، أو المسبب وإن كان الدليل هي السيرة، فمن البين أن بناء العرف على عدم المعاملة مع المعاطاة كما يعاملون مع الصيغة بمعنى أن القول له عندهم نحو من الاشتيثاق والاستحكام، بحيث ليس للفعل ذلك الاشتيثاق والاستحكام عندهم فالمقابلة عندهم بين القول والفعل في الاستحكام والاشتياق لا بين الملك في المعاطاة ونفس الصيغة، حيث لا مقابلة بين المسبب في طرف والسبب في طرف اخر. ولا بين الملكين، حيث إنه لا مقابلة بين ما بالذات في طرف وما بالعرض في طرف اخر، لأن المفروض ان الملك في باب المعاطاة اثره بالذات جواز الرد وفي باب الصيغة الجواز بالذات أثر الصيغة وبالعرض أثر الملك. (ص ٥٠) * (ص ٢٠٣، ج ١) (٨٤) الاخوند: وقد انقدح مما ذكرنا (تحت الرقم ٨٢) فساد هذه العلاوه وذلك، لما علم ان