تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٦٠
ولعل وجه الاشكال: عدم تأتي المعاطاة بالاجماع في الرهن على النحو الذي أجروها في البيع، لأنها هناك إما مفيدة للاباحة أو الملكية الجائزة على الخلاف. والأول غير متصور هنا، وأما الجواز فكذلك، لأنه ينافي الوثوق الذي به قوام مفهوم الرهن، خصوصا بملاحظة أنه لا يتصور هنا ما يوجب رجوعها إلى اللزوم، ليحصل به الوثيقة في بعض الأحيان. (٧٦) سلمناه في البيع هذا، مضافا إلى: أن تلك التعبدية التي تلحق المعاطاة على القول بالاباحة أو الملك المتزلزل من حصول الملك أو اللزوم بتلف إحدى العينين أو كليهما إلى اخر ما تقدم في كلام بعض الأساطين يحتاج ثبوته إلى دليل قوي وقد فرضنا ثبوت ذاك الدليل في البيع فقلنا به ولم يثبت هنا، فلا نقول به. (ص ٨٦) (٧٦) النائيني (المكاسب والبيع): ولكنه يجاب عنه بان اللزوم كما تقدم سابقا وسيأتي في التنبيه الاتي ايضا على قسمين حكمي وحقي، والمراد بالاول: هو ما كان المعاملة في ذاتها مقتضية للزوم تعبدا من الشارع - كالنكاح - وبالثاني: ما كان اللزوم فيها ناشيا عن البزام المتعاملين والاجماع المنعقد على عدم لزوم ما ينشا بالفعل، انما هو ينفي اللزوم العقدي والاجماع المنعقد على لزوم الرهن من طرف الراهن انما يدل على كونه لازما باللزوم الحكمي، وثبوت اللزوم الحكمي للرهن بالاجماع، لا ينافي نفي اللزوم العقدي عما ينشأ منه بالفعل أيضا بالاجماع. (ص ٢٢٥) الايرواني: هذا اجتهاد في مقابل النص، فانه صرح بان وجه الاشكال عدم شمول الاجماع على حكم المعاطاة للرهن، لا ان الرهن لا يعقل فيه القول بالجواز لكنك عرفت: ان الدليل التعبدي إذا لم يشمل كانت العمومات القاضية فصحة المعاطاة على وفق القاعدة محكمة الا ان يكون اجماعا على قصر العمومات وان العقود اللازمة تتوقف على الانشاء اللفظي.