تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٣٣
ثم لا يخفى أنه ليس للفظ (المثلي) حقيقة شرعية ولا متشرعية، وليس المراد معناه اللغوي (٩٣)، إذ المراد بالمثل لغة: المماثل، فإن أريد من جميع الجها فغير منعكس، وإن أريد من بعضها، فغير مطرد. وليس في النصوص حكم يتعلق بهذا العنوان حتى يبحث عنه. نعم، وقع هذا العنوان في معقد إجماعهم على أن المثلي يضمن بالمثل، وغيره بالقيمة، (٩٤) بحسب الخلقة الألهية كالحبات من الحنطة ونحوها من الحبوبات وكذا إذ كانت كذلك بحسب صنع المخلوقين كالمطبوعات والمصنوع في المكاين ومنه الدراهم والدنانير المسكوكة. الثاني: أن يكون تلك الصفات المتحدة نوعا أو صنفا مما لها قيمة، فلولم تكن كذلك لم يكن الضامن ضامنا لها لما عرفت من عدم اعتبار الضمان فيما لا مالية له. الثالث: أن تكون لتلك الصفات بقاء بحسب الزمان على حسب بقاء العين وبعبارة أخرى من الصفات القارة بقرار العين لا ما يتجدد عليها مع عدم قرارها فمثل الخضروات التي تتبدل صفاتها في كل زمان مع عدم بقائها لا تكون من المثليات. الرابع: أن تكون الأفراد المتساوية مع الفرد التالف في الصفات شايعا يمكن ردها إلى المالك بحسب العادة لا ما إذا كانت نادرة يعز وجودها. (ص ٣٣٧) (٩٣) الطباطبائي: بل هو المراد وليس المراد إلا المماثل في الصفات الموجبة لاختلاف القيمة وهذا هو الظاهر من معقد الأجماع والاختلاف في التعريفات والمصاديق لا يضر بعد معلومية المراد وإلا فالاجماع على كون الشئ الفلاني مثليا أيضا لا ينفع إذا لم يكن موافقا للمعنى اللغوي والعرفي إذ من المعلوم أنه لم يرد حكم تعبدي بكون ضمان الشئ الفلاني بالمثل أو القيمة. (ص ٩٧) (٩٤) النائيني (منية الطالب): فنقول: اما الاجماع فالظاهر ان مدرك المجمعين هو ادلة