تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٩٩
يمكن أن يقال: إن الحكم باعتبار بلد القرض أو السلم على القول به مع الإطلاق لانصراف العقد إليه، وليس في باب الضمان ما يوجب هذا الانصراف. (١٤٣) بقي الكلام في أنه هل يعد من تعذر المثل خروجه عن القيمة كالماء على الشاطئ إذا أتلفه في مفازة، والجمد في الشتاء إذا أتلفه في الصيف أم لا؟ (١٤٤) أن يقال ان مقتضى الجمع بين عموم السلطنة وفهم دليل التلف من أدلة الضمانات ذلك وفيه ما لا يخفى. (ص ١٠٢) (١٤٣) الطباطبائي: يمكن أن يقال كما أشرنا إليه سابقا ان المنساق والمتفاهم عرفا من أدلة الضمانات أيضا ذلك أي اعتبار بلد التلف أو كل بلد وصل إليه العين وذلك لأن مقتضى اعتبار المماثلة في الاعتداء ومقتضى البدلية المفهومة من التغريم فإن القيمة إذا كانت مختلفة بحسب الأمكنة فلابد من اعتبار القيمة في المكان الذي كانت العين فيه أو تلفت فيه وانتقلت إلى القيمة، فتدبر. (ص ١٠٢) (١٤٤) الاخوند: اما المثل فبناء على بقاء العين مع التلف على العهدة - كما قويناه - لا يبعد أن يكون من اثارها حينئذ دفع القيمة، كما كان في صورة تعذر المثل فإنه حينئذ لا يكون قابلا لأن يعوض به عن الماليات وبناء على تبدل العهدة بالاشتغال كما هو ظاهر المشهور في وجوب دفع المثل فإنه الوفاء بما في ذمته حقيقة أو وجوب دفع القيمة فإن المثل في نظر العقلاء بذلك خرج عما يوفي به الدين، وجهان أظهرهما الأول ومع الشك فالمرجع هو الأصل وقضيته وجوب دفع القيمة بناء على بقاء العهدة استصحابا لها ما لم يدفعها وكذلك بناء على اشتغال الذمة بالمثل لو كان دفع القيمة أيضا من باب الوفاء بما فيها لا لأجل انتقال اشتغال الذمة بها لاستصحاب بقائه فيها ما لم يدفعها للقطع بكون