تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٠٢
ويدل عليه: أن الأمساك انا ما تصرف في مال الغير بغير إذنه، فلا يجوز، لقوله (عجل الله فرجه): (لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بإذنه) (٥٩). المال فيه ففي وجوب النقل إليه إلى خارج بلد فيجب عليه مؤونته أو عدمه بل يسلمه إلى الحاكم ومن بحكمه وجهان أقواهما الثاني، وذلك لعدم دليل على الالزام إلى النقل وإنما الواجب هو النقل إليه على النحو المتعارف ومع تعذره يقوم الحاكم مقامه. ولو كان المال والمالك كلاهما خارجين عن البلد مع كون المال منتقلا إلى غير ما انتقل إليه المالك فهل يجب النقل إلى بلد القبض أو إلى البلد الذي فيه المالك احتمالان: والذي ينبغي أن يقال إنه إذا كانت مؤونة النقل إلى بلد القبض أقل وكان النقل إليه أنفع للمالك لأجل تفاوت القيمة يجب النقل إليه من غير إشكال. وهكذا مع التساوي في المؤونة والتفاوت للمالك. وأما إذا كان النقل إلى بلد القبض أكثر مؤونة وكان النقل إليه أعود للمالك فإن تواطيا على النقل الى بلد القبض، أو الى بلد اقامة المالك فهو فان اختلفا فالظاهر أن لكل منهما حق النقل إلى بلد القبض فليس للمالك إلزامه على النقل إلى بلد إقامته بل يجوز له النقل إلى بلد القبض والتسليم إلى الحاكم كما أنه ليس له النقل إلى بلد إقامة المالك ما لم يرض المالك ولكن الحكم في صورة الاختلاف لا يخلو عن إلاشكال فالاحتياط مما ينبغي أن لا يترك. وكيف كان: ليس للقابض تسليم المال إلى الحاكم المقيم في بلد المال من غير إشكال، كما لا يخفى. (ص ٣٢٨) (٥٩) الايرواني: ينبغي عد حرمة إثبات اليد على مال الغير مع عدم رضا صاحبه من الضروريات الغنية عن الاستدلال سيما بمثل هذه الأدلة القاصرة عن إثباتها وإنما الخلاف من خالف راجع إلى الصغرى بدعوى أن: إذن المالك ورضاه موجود في المقام لأنه الذي سلطه على ماله وقد عرفت في الأمر الأول عند الكلام في الضمان وعدمه ما يتضح منه