تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٥٦
فتبين: أن النسبة بين مذهب المشهور ومقتضى العرف والاية عموم من وجه، فقد يضمن بالمثل بمقتضى الدليلين ولا يضمن به عند المشهور، كما في المثالين المتقدمين (١٠٩)، وقد ينعكس الحكم كما في المثال الثالث، وقد يجتمعان في المضمون به كما في أكثر الأمثلة. ثم إن الاجماع على ضمان القيمي بالقيمة على تقدير تحققه لا يجدي بالنسبة إلى ما لم يجمعوا على كونه قيميا، ففي موارد الشك يجب الرجوع إلى المثل بمقتضى الدليل السابق وعموم الاية، بناء على ما هو الحق المحقق: من أن العام المخصص بالمجمل مفهوما، المتردد بين الأقل والأكثر لا يخرج عن الحجية بالنسبة إلى موارد الشك. فحاصل الكلام: أن ما أجمع على كون مثليا يضمن بالمثل، مع مراعاة الصفات التي تختلف بها الرغبات وإن فرض نقصان قيمته في زمان الدفع أو مكانه عن قيمة التالف، بناء على تحقق الأجماع على إهمال هذا التفاوت، بالمال فلابد من حفظ المالية وإن كانت المماثلة لا من حيث المالية حتى يعتبر رعايتها بحدها الموجود في العين التالفة، ومنه تبين الفرق بين سقوط العين عن المالية وسقوط المثل عن المالية فإن رد العين بلحاظ ملكيتها لا بلحاظ ماليتها لكن التضمين والتغريم لا بلحاظ ماليتها فيجب حفظ المالية في الثاني دون الأول ولا يقاس أحدهما بالاخر. (ص ٩١) * (ص ٣٦٧، ج ١) (١٠٩) الطباطبائي: لكن قد عرفت منع الانتقال إلى القيمة بل غاية الأمر وجوب تدارك النقصان. (ص ٩٨)