تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٧
إذ التمليك على جهة المقابلة الحقيقية ليس صلحا، ولا هبة، فلا يقعان به (٣٩). نعم لو قلنا بوقوعهما بغير الالفاظ الصريحة توجه تحققهما مع قصدهما، المعاوضات المالية واختلاف الهبة والصلح والبيع في مجرد العبارة. فان هذه الثلاثة يقوم كل مقام آخر، إذ كان مودى الكل معنى واحدا. والاختلاف في مجرد التعبير. نعم، الهبة تؤديه بالمدلول المطابقى والصلح والبيع يؤديانه بالمدلول الكنائى. وبالجملة: كل التعابير الثلاثة مطلبها واحد وتعبيرها مختلف. فجاز التعبير بكل مقام الاخر. ومما ذكرنا يظهر: ان الصلح والبيع والهبة يأتي لنقل العين ولنقل المنفعة وليس يختص البيع بنقل الاعيان واعلم: ان كلا من البيع واخواته يتعلق بكل ما للشخص سلطنة عليه عينا كان أو منفعة أو دينا، جزئيا كان أو كليا، مالا كان أو غير مال كبيع الحر عمله وبيع متعلق حق الاولوية وحق السبق في المساجد والمدارس. فالبيع: اعطاء سلطان شخص لاخر بعوض بلسان التبديل بين الاصل والعوض. والصلح: اعطاء هذا السلطان بلسان التصالح والتسالم. والهبه هو: اعطاء هذا السلطان بنفس لسان اعطاء السلطنة، لا بلسان آخر نعم، اختلاف البيع والاجاره ليس في مجرد العبارة، بل الاجارة تنقل ربطا غير ما ينقله البيع إذا تعلق بالعين وتوضيح ذلك: ان من ملك عينا كان له علاقتان بالعين علاقه الملكية لرقبة العين وملاكة استحقاق القبض على العين لاستيفاء منافعها التى هي ملكه بتبع ملك العين. وكل من العلاقتين قد يتجرد عن صاحبة) فتكون علاقة الملكية لرقبة العين خالية عن صاحبتها وبالعكس. فإذا اجتمع الاستحقاقان واريد نقل ملكية رقبة العين تقين التعبير بلفظ البيع، وان اريد نقل استحقاق القبض على العين لاستيفاء منافعها تعين التعبير بلفظ الاجارة. فالاجارة: شانها نقل ربط خاص غير ما هو شأن البيع فصح ان الفرق بين الاجارة والبيع معنوى، لا في مجرد العبارة كما في الفرق بين البيع واخواته. (ص ٧٤ و ٧١) (٣٩) الاخوند: إذا لم يقصد به الصلح، أو الهبة المعوضة، والا يصح صلحا أو هبة، لو قلنا: بوقوعها بغير الالفاظ الصريحة والا فلا يصح بيعا، ولا واحدا منهما. اما البيع، فلعدم كونه بمقصود. والعقود تابعة للقصود واما هما فلعدم الصراحة في عقدهما. (ص ٦)