تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٩٥
ووجه الأولوية: أن الصحيح إذا كان مفيدا للضمان أمكن أن يقال: إن الضمان من مقتضيات الصحيح، فلا يجري في الفاسد، لكونه لغوا غير مؤثر، على ما سبق تقريبه: من أنه أقدم على ضمان خاص، والشارع لم يمضه فيرتفع أصل الضمان (٥١). منه لكونه على طبع صحيحه لا يقتضى الضمان ففاسد ما لا يضمن بصحيحه الذى لا يترقعب منه الضمان بوجه لعدم الاقدام وعدم الامضاء اولى بان لا يقتضى الضمان، فهذا في الحقيقة ينتج اولوية فاسد عقد من فاسد عقد آخر في عدم الضمان، مع ان ظاهر العبارة بناء على ارادة الاولوية دون التعجب اولوية فاسد عقد من صحيحه في عدم الضمان. فلابد من التكلعف في توجيه المصنف قدس سره بان يقال: الملحوظ طبيعي الصحيح وان طبيعي الصحيح الذى فيه اقتضاء الضمان ومع ذلك لم يوجب الضمان فعلا، فالفاسد الذى ليس فيه اقتضاء الضمان اما لعدم اقدام مضمن أو لعدم امضاء مضمن اولى بان لا يوجب الضمان. (ص ٨٥) * (ص ٣٤٠، ج ١) (٥١) الايرواني: أولا: إن الأولوية المذكورة مبنية على أن يكون مدرك الضمان في طرد القاعدة هو الإقدام وأما إذا كان مدركه قاعدة على اليد فلا أولوية. بل عموم على اليد يقتضي الضمان في فاسد ما لا يضمن بصحيحه لأن تسليط المالك حصل بزعم الاستحقاق الشرعي فإذا لم يكن استحقاق لم يكن إذن مالكي والمفروض عدم الاذن الشرعي أيضا لفرض فساد العقد فكانت اليد يد اعاديه وهذا بخلاف اليد في مورد صحيح هذا العقد فإنها يد اذنية من المالك والشارع جميعا فلا مقتضى للضمان. ثانيا: الأولوية ممنوعة فإن التسليط إنما هو بعنوان ان المال صار ملكا لمن سلطه عليه والمفروض أن المال لم يصر لمن سلطه عليه ولا تسليط اخر بعنوان التسليط على مال