تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٥٥
[... ] تبدلت بذمة القيمة إذا تلفت فلا مجال لاستصحاب العهدة والأمر في الذمة ما مر وإن لم تتبدل بالذمة فإن قلنا ان اعتبار البدل اعتبار إسقاط العهدة بدفع البدل فالاستصحاب وجيه وإن قلنا ببقاء العهدة على حالها وان وجوب دفع البدل من مقتضياتها فلا شك في بقاء العهدة لامتناع غايتها المسقطة لها والأمر في وجوب دفع القيمة من حيث الأقل والأكثر ما مر. نعم قد عرفت سابقا بمقتضى البرهان أن الماليات متبائنات وأن القلة والكثرة في لازم ما اشتغلت به الذمة فلا مجال إلا للاشتغال، فراجع. (ص ١٠٥) * (ص ٤٢٤، ج ١) الطباطبائي: لا يخفى ما فيه، إذ الضمان المستفاد من حديث اليد ليس إلا شغل الذمة بالقيمة عند التلف فإذا شك في كونها أقل أو أكثر يجري أصل البراءة وليس هذا الضمان أمر اخر وراء الاشتغال المذكور حتى يجري أصل البراءة في الثاني والاستصحاب، فتدبر. (ص ١٠٦) الايرواني: هذا إنما يتم على مذهب اساتيدنا حيث ذهبوا إلى أن الضمان يكون بنفس العين وأن نفس العين تكون في الذمة بعد تلفها لا أن الذمة تشتغل بالمثل أو القيمة فحينئذ يشك في المقام ان فراغ الذمة مما اشتغلت به وهي العين هل يحصل بدفع القيمة النازلة أو لا يحصل إلا بدفع أعلى القيم والأصل الاستصحاب أعني استصحاب الاشتغال حتى يحصل اليقين بالبراءة. وفيه أولا: ان اشتغال الذمة بالعين مما لا نتعقله ولا يساعده الاعتبار العرفي في باب الضمانات. وثانيا: ان هذا الاشتغال غير مستتبع للتكليف بأداء العين لغرض تلفها فإن استتبع تكليفا فذلك بالنسبة إلى القيمة أو المثل وبالنسبة إلى القيمة التكليف دائر بين الأقل والأكثر والأصل البراءة من التكليف بدفع الزيادة إلا أن يقال ان أثر اشتغال الذمة بالعين وجوب إبرائها والايراد لا يعلم أنه يحصل بالأقل أو الأكثر فالشك يكون في المحصل ومعه لا مجال للبراءة.