تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٦٤
وأما العقد الفاسد، فلا يكون علة تامة أبدا، بل يفتقر في ثبوت الضمان به إلى القبض فقبله لا ضمان، فجعل الفاسد سببا: إما لأنه المنشأ للقبض على وجه الضمان الذي هو سبب للضمان، وإما لأنه سبب الحكم بالضمان بشرط القبض (١٩). غير مبناه أو بمبناه على غير معناه وكذا غيره ممن يذهب إلى المعنى الثاني فإنه لا ضمان بذاك المعنى على البايع إلا بناء على انفساخ المعاملة فقط هذا كله في ضمان البايع وأما عدم ضمان المشتري للمبيع وهو الذي ينبغي التكلم فيه لأن الكلام في استقرار ضمان المعاوضة فكون المبيع متداركا بثمنه من المشتري هو المقصود وهو المنتفي بالتلف بل القبض فنقول المترقب من العقد الصحيح كون المبيع مضمونا على المشتري بالثمن وكون الثمن مضمونا على البايع بالمبيع ومن الواضح أن التدارك العقدي المترقب من العقد الصحيح حاصل بمجرد العقد وانفساخ المعاوضة من زوال الموضوع، لامن باب تخلف العقد عن مقتضاه حتى يقال إن العقد سبب ناقص كما ان الحكم بغرامة المبيع التالف قبل القبض برد الثمن مؤكد لتأثير العقد أثره وضمان المنتقل بالعقد من باب الغرامة متفرع على سببية العقد لمقتضاه بنحو التمامية لا أنه مناف له فالاستشهاد للسببية الناقصة في مطلق البيع بما ذكر لا وجه له نعم من يذهب إلى أن حقيقة المعاوضة لا تتم إلا بالتقابض من الطرفين وتعقيب التعاوض العقدي بالتعاوض الفعلي له أن يقول بأن عقد البيع مطلقا سبب ناقص فتدبر فإنه حقيق به. (ص ٧٦) * (ص ٣٠٩، ج ١) (١٩) الطباطبائي: منع كون العقد سببا للضمان في الفاسد ولو بضميمة القبض، إذ لا دخل له في ذلك أصلا فالأولى الاقتصار على التوجيه الأول من أن الاستناد إليه من حيث أنه المنشأ في القبض والأولى من ذلك ما ذكره أولا من كون الباء بمعنى في. (ص ٩٤)