تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٧٧
[... ] حاصلا حين القبول بل القبول ليس، إلا الرضا بالأيجاب فإن كان الايجاب متقدما فلازمه حصول النقل حينه بل حين الأيجاب نظير إجازة الفضولي بناء على الكشف وإن كان الايجاب متأخرا فلازمه النقل حين تحققه ولا بأس به هذا، وأما ما يقال من: (أن القبول مطاوعة الأيجاب ولا يعقل تقدمه عليه كما لا يتقدم الانكسار على الكسر) ففيه: ان المطاوعة في المقام إنما هي بحسب الأنشاء بمعنى أنه ينشأ معنى المطاوعة وليس مطاوعة حقيقية كيف وإلا كانت اضطرارية مع أن القبول اختياري فالمطاوعة أيضا اختيارية ويمكن اعتبارها بالنسبة الى الأمر المستقبل. (ص ٨٨) الايرواني: لا يعتبر في العقود مطلقا أزيد من الرضا بالأيجاب فإنشاء النقل الفعلي أو إنشاء المطاوعة كلاهما غير لازمة. وحتى إن قبلنا شرطية إنشاء النقل الفعلي في العقود المعاوضية فنمنع من عدم وجودها في الصيغ الثلاث، أعني: (قبلت ورضيت وملكت) مع التقديم. وذلك، ان معنى هذه الثلاثة ليس هو الرضا بصدور الايجاب من الموجب فإن الرضا بذلك لا يكون جزءا متمما للأيجاب ومؤثرا في حصول النقل لأن ذلك يجتمع مع عدم الرضا بالمعاملة وإنما معناه الرضا بتحقق مضمون الايجاب وما أنشا ليس هو المبادلة، بقيد أن تكون في الحال وفي ظرف الأيجاب حتى يكون قبوله رضا بذلك المقيد، بل أصل المبادلة مطلقة فعلى هذا القبول هو الرضا بالأيجاب رضا بأصل تحقق المبادلة. (ص ٩٠) الاخوند: لا يخفى ان العقد وإن كان ينعقد بفعل الاثنين ويتقدم بركنين، إلا أنه أمر واحد لا يكاد تحققه، إلا من تواطئهما على أمر وحداني يوقعه أحدهما ويقبله الاخر ويظهر الرضاء به، ولا يكاد يتحقق بإيقاع كل واحد معنى على حدة، بل يتحقق هناك من كل إيقاع لا منهما عقد فلابد في تحققه من إيجاب من أحدهما وإنشاء الرضاء بما أوجبه وقبوله بما يدل عليه، مطابقة أو التزاما من الاخر فالتبعية التي لابد منها في القبول، بأي