تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٧٠٤
أو أنها باقية على ملك مالك العين، وكون العين مضمونة بها لا بشئ اخر في ذمة الغاصب، فلو تلفت استقر ملك المالك على الغرامة، فلم يحدث في العين إلا حكم تكليفي بوجوب رده، (٢٤٨) وأما الضمان وعهدة جديدة فلا؟ وجهان: أظهرهما الثاني، لاستصحاب كون العين مضمونة بالغرامة، وعدم طرو ما يزيل ملكيته عن الغرامة أو يحدث ضمانا جديدا. الغرامة فقد سقط الوجوب أو الاستحقاق سواء ارتفع التعذر بعده أم لا. وأما حصول السلطنة أو الملكية فهو يتحقق بدفع الغرامة وارتفاع التعذر أجنبي عنه بل يرتفع بدفعهما إلى الضامن. (ص ١١٢) * (ص ٤٤٩، ج ١) (٢٤٨) الطباطبائي: قد عرفت أنه لا معنى لحدوث الحكم التكليفي بلا وضع فإنه في المقام تابع له. (ص ١١١) (٢٤٩) النائيني (منية الطالب): وذلك لأن التعذر وإن أوجب استحقاق البدل إلا أنه علة للوجوب، لا أنه موضوع له حتى يبطل البدلية بمجرد التمكن، وذلك لأن التمكن لا يخرج العين عما هي عليه من انقطاع سلطنة المالك عنها وعدم كونها تحت يده، فما لم يرجع العين لا تدخل تحت سلطنته ويده، ولا تعد مالا من أمواله، فالموضوع هو خروج العين عن تحت السلطنة لا التعذر، فإنه علة للوجوب كالتغير الذي هو علة لعروض النجاسة على الماء، فإذا شك في أنه علة محدثة فقط أو علة محدثة ومبقية أيضا فيستصحب بقاء البدل على ملك المالك، ولازم ذلك عدم ثبوت الضمان الجديد، فإن منشأ توهم الضمان الجديد هو عود الغرامة إلى الغارم، ومنشأ العود هو كون التعذر ركنا لثبوت تملك المالك للغرامة، وكونه ركنا يتوقف على أن يكون التمكن موجبا للجمع بين العوض والمعوض عند المالك، مع أن مجرد التمكن لا يخرج العين عما هي عليه