تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٩٩
[... ] فإن قلت: لم يصدر من البايع إلا التمليك وقد صار لغوا في حكم الشارع بالفرض فأين الاذن قلت: هذا التمليك له حيثيتان فهو إذن من حيثية وتمليك من أخرى ولما كان التمليك محتاجا شرعا إلى صيغة صحيحة والمفروض عدمها فهو غير مؤثر من هذه الجهة بعدم حصول شرطه وأما من الحيثية الأخرى فهي غير مشروط شرعا فيجوز العمل به فإن الاذن مؤثر في جواز التصرف من غير اشتراط بصيغة حاصلة فيشمله عموم ما دل على جواز التصرف مع الاذن وطيب النفس فلا يجب الرد إلى المالك فضلا عن كونه فوريا. (ص ٩٥) الاصفهاني: ظاهره قدس سره كفاية حرمة الامساك في وجوب الرد الى المالك ولا ملازمة الا على القول بمقدمية ترك الضد لوجود الضد، فان الامساك والرد متضادان وترك الرد لوجود الضد، فان الامساك والرد متضادان، وترك الرد مقدمة لوجود الامساك ولو بقا، فيحرم ترك الرد لحرمة ذى المقدمة وهو الامساك وإذا حرم ترك الرد وجب نقيضه بوجوب عرضى لا بوجوب شرعى حقيقي لعدم انحلال التحريم الى حرمة الفعل ووجوب الترك، كعدم انحلال الايجاب الى وجوب العف وحرمة الترك. قلت: اما الامساك والرد بمعنى الايصال الى المالك فليسا متضادين، بل مقولة استيلاء المشترى على المال واستيلاء المالك عليه مقولة واحدة، والفردان حينئذ متماثلان لا متضادان، وان كان لافرق بين الضدين والمثلين بناء على المقدمية، ادخلو الموضوع عن عرض مماثل كخلوه عن عرض مضاد شرط لعروض المماثل أو المضاد، لاستحالة اجتماع المثلين كاجتماع الضدين في موضوع واحد. واما حرمة ترك الرد من باب مقدمة ترك المماثل لوجود المماثل فلا تصح لما ذكر في محلة من الفرق بين مقدمات الواجب ومقدمات الحرام، فان مقدمات الواجب وان