تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٠٣
ولو أجاز المالك الثاني، نفذ بغير إشكال. (١١٥) وينعكس الحكم إشكالا ووضوحا على القول بالاباحة (١١٦). (١١٥) الاصفهاني: والتحقيق: نفوذ اجازة المالك الأول، دون الثاني. وذلك، لأن إجازة المالك بعنوان الرجوع، فلابد من حصول الملك للمجيز أولا، ثم للمشتري من الفضول وحيث ان الملكيتين متضادتان يستحيل صدورهما في زمان واحد فلا محالة يحصل ملكية المجيز، أما مقارنا لارادة الاجازة أو مقارنا لجزء من إنشائها. وعند تمامية الانشاء يحصل الملك للمشتري لتمامية علته من العقد والأجازة وهذا بخلاف المالك الثاني، فإنها إجازة محضة لا تؤثر إلا في ملك المشتري عند تحققها بإنشائها وحيث ان الملك الحاصل للمالك الأول يتحقق قبل تمامية إنشاء الاجازة، فلا محالة لا يبقى ملك للمالك الثاني حتى يجديه اجازته. (ص ٥٨) * (ص ٢٣٢، ج ١) (١١٦) الاصفهاني: يعنى تنفذ اجازة المبيع بلا اشكال، وتنفذ اجازة المباح له على اشكال، من حيث انه ابيح له التصرفات، والاجازة امضاء لتصرف الغير الذي ما ابيح له شئ. ويندفع: بانه في الحقيقة تحقيق لحقيقة التصرف فباجازته يتصرف تصرفا بيعيا فعليا ابيح له على الفرض. (ص ٥٩) * (ص ٢٣٤، ج ١) النائيني (المكاسب والبيع): ويمكن أن يستشكل في اجازة المالك الأول بوجه اخر على كلا تقديري القول بالملك والاباحة (فقد مر تقريبه على القول بالملك انفا تحت الرقم ١١٥) وأما على القول بالأباحة، فبأن يقال: لما كان مال المباح له عند المبيح بعنوان المسمى يكون رجوعه فيما أباحه واسترداد ماله عن المباح له متوقفا على رد ماله إليه، فما لم يرد مال المباح له إليه لم يجز له أخذ ماله عنه، والاجازة رجوع في ماله فلا تبطل بها المعاطاة لو لم تكن مع رد ما عنده، وهذا الأشكال لو تم للزم المنع عن بيع المالك الأول أيضا لأن بيعه أيضا استرداد محض، لكن الأقوى ضعفه على القول بالاباحة لأن رجوع المبيح عن الاذن في التصرف الذي عبارة عن الاباحة لا يتوقف على رد ما