تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٦٨
وقد يستدل أيضا بعموم قوله تعالى: أوفوا بالعقود بناء على أن العقد هو مطلق العهد، كما في صحيحة عبد الله بن سنان، أو العهد المشدد، كما عن بعض أهل اللغة، وكيف كان يختص باللفظ فيشمل المعاطاة (٩٨). الفعلي مصداق للبيع، إلا أنها لا يقع فيها الخيار، لأنها ليست عقدا فلا يرد عليها الالتزام العقدي - كما عرفته بما لا مزيد عليه - وإذا لم تكن مما وقع فيها الخيار فلا يشملها إطلاق قوله عليه السلام: (البيعان بالخيار) فإطلاق هذا الكلام لا يشمل المعاطاة حتى يحتاج في إخراجها إلى المقيد. (ص ١٨٦) (٩٨) الطباطبائي: هذا، هو الأظهر ويشمل ما كان بين الاثنين وغيره - كالايقاعات - ويؤيد ذلك: شموله للعهود الألهية من التكاليف، لكن يشكل على هذا: الاستدلال بالاية لشمولها للمستحبات والعقود الجايزة، هذا، وقد ذكرنا بعض الكلام على الاية في أول الخيارات، فراجع. (ص ٧٤) الايرواني: ولكن الذي يتجه على التمسك بالاية لأثبات اللزوم ان الاية لا تجدي لاثبات اللزوم عموما، وإنما تجدي لأثباته في خصوص ما إذا كان العقد متعلقا بالفعل لا في العقد على النتيجة الذي منه المقام، إذ العقد على النتيجة إما أن يكون مؤثرا في وقوع تلك النتيجة أو لا يكون مؤثرا، وعلى كل حال: لا عمل خارجي له من العاقد حتى يخاطب (أوفوا) وأما التسليم للعوضين فذلك ليس لأجل أنه مصداق للوفاء، وإنما هو من جهة أنه بالعقد صار ملكا للغير، فلا يجوز التصرف فيه بغير إذنه، فالمتعاقدان والأجانب في وجوب معاملة ملكية من انتقل إليه المال على حد سواء، فلو لم يسلم المتعاقدان العوضين فقد غصباهما، كما إذا استرجعاهما بعد التسليم، لا أنهما لم يفيا بالمعاملة ودعوى أن معنى (أوفوا) في العقد على النتيجة هو الوضع، وحصول النقل والانتقال. يدفعها: أنه إن صح إرادة الوضع من خطاب التكليف جميعا من خطاب واحد، فذلك لا