تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢١٧
الأمر الرابع أن أصل المعاطاة وهي إعطاء كل منهما الاخر ماله يتصور بحسب قصد المتعاطيين على وجوه (٣٠): عقدا أوسع من ذلك. وتحقق القبول بمفهوم الصلح كتحقق القبول في البيع بقوله: (ملكت) مخففا قاصدا به مطاوعة التمليك، بل قد عرفت - في ما تقدم - تحقق الايجاب أحيانا بعنوان القبول وتحقق القبول بعنوان الايجاب - كما في باب السلف من صحة قول المشتري: (أسلفتك عشرة دراهم في من من الحنطة) وأما حمل الرواية على الصلح، فلا موجب له بل موردها أشبه بالهبة المعوضة وقوله عليه السلام - بعد ذلك: (لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت به أنفسهما) لا تدل على إرادة التسالم العقدي، بل على التراضي المبني عليه كل معاملة. وأما مقام الأثبات، فمختصر القول في مقام الاشتباه، بعد فرض كون أحد الطرفين موجبا والاخر مطاوعا، ففي غير النقدين بأحدهما فمالك النقد هو المشتري. ومالك غيره هو البايع تقدم أو تأخر. وفي النقدين بهما وفي غيرهما بغيرهما. فالمناط: هو الدفع أولا، فإنه المتسبب ظاهرا غالبا والدافع ثانيا، مطاوع، فما في المتن يجدي في هذا المقام، وأما كونه معاملة مستقلة، فلا يجدي بعد استظهار قصر العقود على المتعارف فلا دليل على نفوذها بعد عدم تعارفهما. (ص ٣٨) * (ص ١٥٩، ج ١) (٣٠) الطباطبائي: لا يخفى أن الوجوه والاقسام أزيد مما ذكره وإجمال الاقسام المتصورة: أنه إما أن يكون المقابلة بين المالين على وجه الملكية، وإما أن تكون المقابلة بين المالين على وجه الملكية، وإما أن تكون المقابلة بينهما على وجه الاباحة، فيكون من الاباحة المعوضية بمعنى جعل المباح في مقابل المباح، وإما أن تكون المقابلة بين الفعلين على وجه التمليك بان يكون تمليك ما بازاء تمليك، وإما أن يكون بينهما على وجه الاباحة في مقابلة الاباحة، واما أن يكون أحد المتقابلين مالا والاخر فعلا كان يملكه العين بعوض تمليكه بان يكون التمليك في مقابل العين، أو بعوض إباحة العين الاخرى، أو يبيح العين