تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٣٦
[... ] ولا يشمل كل من لا يتكلم ولو لعذر من نذر أو إكراه أو مرض مرجو الزوال أو اعتقال في لسانه. ثانيا: لا وجه لما أفاده المصنف من أن الأصل يقتضي كفاية إشارة الأخرس في مورد العجز عن التوكيل لا في مورد القدرة عليه. لأنه اعتبر اللفظ في اللزوم من جهة الأجماع، لا من جهة عدم صدق البيع على الفعل، فإذا سلم صدق العنوان فالأصل يقتضي عدم الاشتراط بالعجز وبعبارة أخرى: أصالة الفساد إنما تجري في مقابل الشك في أصل الصحة والفساد لا بعد إحراز الصحة والشك في اللزوم وعدمه. ولكن نحن نقول: إشارة الأخرس تقوم مقام اللفظ في اللزوم سواء قلنا بأن الفعل ليس مصداقا لعنوان العقود أو قلنا بأنه مصداق - ولكن الأجماع قام على اعتبار اللفظ في اللزوم - فالاشارة من الأخرس تقوم مقام اللفظ وإن لم يقم معاطاته، أي أخذه وإعطاؤه مقام اللفظ كما سيظهر وجهه وذلك لأن إشارة الأخرس وإن كانت فعلا من أفعاله إلا أن قصور الفعل عن كونه إيجادا لعنوان العقد إنما هو في غير إشارته، فإن إشارته لا تقصر عن قول غيره، لا سيما من يفهم مقاصده الكلية والأمور الغير المحسوسة بالاشارة. هذا بناء على عدم إفادة المعاطاة اللزوم في المسلك القائل بعدم كون الفعل مطلقا مصداقا لعناوين العقود، فيكون قاصرا عن إفادة التمليك فضلا عن اللزوم. وأما بناء على عدم إفادتها اللزوم في المسلك القائل ب: ان اللزوم يتوقف على اللفظ إجماعا فالاجماع إنما قام في مورد القدرة على التكلم، أما مع العجز عنه فلم يقم إجماع. (ص ٢٣٤) الاصفهاني: إن الوجه في كفاية الأشارة من الأخرس يتضح بعد بيان مقدمة هي ان الأخرس كغيره له عهد مؤكد وعهد غير مؤكد فالتعاطي منه في الخارج فقط كالتعاطي من غيره عهد غير مؤكد فله حكمه والأشارة المفهمة الرافعة للاشتباه منه عهده المؤكد