تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٦١
وإن جعلناها مفيدة للزوم، كان مخالفا لما أطبقوا عليه من توقف العقود اللازمة على اللفظ، وكأن هذا هو الذي دعا المحقق الثاني إلى الجزم بجريان المعاطاة في مثل الاجارة والهبة والقرض، والاستشكال في الرهن. نعم، من لا يبالي مخالفة ما هو المشهور، بل المتفق عليه بينهم، من توقف العقود اللازمة على اللفظ، أو حمل تلك العقود على اللازمة من الطرفين، فلا يشمل الرهن. ولذا جوز بعضهم الايجاب بلفظ الأمر ك (خذه)، والجملة الخبرية - أمكن أن يقول بإفادة المعاطاة في الرهن اللزوم، لأطلاق بعض أدلة، ولم يقم هنا إجماع على عدم اللزوم كما قام في المعاوضات. ولأجل ما ذكرنا في الرهن يمنع من جريان المعاطاة في الوقف بأن يكتفي فيه بالاقباض، لأن القول فيه باللزوم مناف لما اشتهر بينهم من توقف اللزوم على اللفظ، والجواز غير معروف في الوقف من الشارع، فتأمل (٧٧). وأما عدم معقولية الجواز في الرهن: فيمكن أن نجعل نفس هذا دليلا على اللزوم فيه، فيقال: إن المعاطاة تفيد أصل الارتهان واللزوم يأتي باقتضاء من الرهن، لا باقتضاء من المعاطاة وكذلك يقال في الوقف، وأن المعاطاة تفيد أصل الوقف، واللزوم يأتي من حكم الشارع بعدم الأكل من الصدقة، وان الراجع في صدقته كالمراجع في قيئه. (ص ٨٦) (٧٧) النائيني (منية الطالب): لكن الاقوى، هو التفصيل بيان أقسامه (الوقف) فما كان الفعل بنفسه مصداقا لحبس العين وتسبيل المنفعة كوقف المساجد والمشاهد يقع بالفعل كوقوعه بالقول وما لم يكن الفعل مصداقا له كالوقف الخاص أو لمصرف خاص كالوقف لتعزية سيد الشهداء