تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٣٣
نعم، يصح ذلك بأحد وجهين، كلاهما في المقام مفقود. أحدهما أن يقصد المبيح بقوله: أبحت لك أن تبيع مالي لنفسك أن ينشأ توكيلا له في بيع ماله له، ثم نقل الثمن إلى نفسه بالهبة، أو في نقله أولا إلى نفسه ثم بيعه، أو تمليكا له بنفس هذه الاباحة (٤٤)، فيكون إنشاء تمليك له، ويكون بيع المخاطب بمنزلة قبوله، كما صرح في التذكرة: بأن قول الرجل لمالك العبد: (أعتق عبدك عني بكذا) استدعاء لتمليكه، وإعتاق المولى عند جواب لذلك الاستدعاء فيحصل النقل والانتقال بهذا الاستدعاء والجواب، ويقدر وقوعه قبل العتق انا ما. الكلي، فإنه ليس فيه، إلا التعهد بمال في ذمته للمشتري بعوض فالمال بعين هذا التعهد المعاوضي يصير ملكا للمشتري من دون سبق ملك للبايع غاية الأمر: ان الإنسان من حيث السلطنة على نفسه، السلنطة على تمليك كلي في ذمته بتعهده إياه. وقد مر في أوائل التعليقة بعض الموارد التي لا تتقوم بالتمليك من الطرفين، فضلا عن المعاوضة الحقيقية. الاجارة على الأعمال أيضا نظير بيع الكلي من موارد النقض بالبيان المتقدم هذا كلة في اقتضاء المعاوضة عقلا. (ص ٤٠) * (ص ١٦٦، ج ١) (٤٤) الطباطبائي: لا يخفى، انه لا ليل على مثل هذا التمليك والتملك خصوصا مع هذا المقدار من الفصل والايجاب والقبول، فلا يكفي ذلك ولو كان مقصودا ولا نسلم ذلك في مثل: (اعتق عبدك عني) أيضا، إذ ليس موردا للنص حتى يقال بذلك، لاجل تطبيقه على القواعد مع أن الامر غير منحصر في ذلك كما عرفت - ثم ان لازم هذا الوجه أن يكون ايجاب البيع أو العتق مؤثرا في التملك أو العتق، وهذا في غاية البعد، وتقدير وقوع الملك قبل الايجاب خلاف القاعدة من جهة اخرى. ولعمري ان مثل هذا مما لا يمكن الالتزام به، وينبغي القطع بفساده، من غير فرق بين المقام ومسألة العتق، فما يظهر من المصنف من صحته على فرض كون قصرهما ذلك في غاية الوهن. (ص ٧٩) (٤٥) الايرواني: بل، يكون قبضه بمنزلة قبوله، فيكون كالمعاطاة المقصود بها الملك في