تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣١٠
أما على القول بالاباحة، فالأصل بقاء التسلط على ماله الممتزج بمال الغير، فيصير المالك شريكا مع مالك الممتزج به (١٢١)، نعم لو كان المزج ملحقا له بالاتلاف جرى عليه حكم التلف. الحاصل بالمعاطاة وهو الملك الاستقلالي فيفيد جواز هذا النحو من التملك ولا إطلاق ليستفاد منه جواز التملك مطلقا ليقال: باختلافه بحسب الأحوال، بل المتيقن جواز الرد بما هو وبماله من المقتضيات والشؤون وليس التملك بنحو الاشاعة من شؤون رد الملك الاستقلالي، فإن مثل هذا الرد يقتضي قيام الربط المردود بالراد فلابد من أن يملكه استقلالا مع أنه لا يملك الغير، المتميز استقلاليا ولا ملك اشاعي بسبب المعاطاة حتى يرده إلى نفسه وإن كان ممتزجا بمال الغير فالشركة حاصلة بسبب المزج للمتعاطي مع الغير وهو ملك حاصل بسبب اخر غير المعاطاة والتراد الملكي الجائز هو رد كل منهما للملك الحاصل بالمعاطاة من المتعاطي لا بغيرها ولا من غيره. (ص ٦٠) * (ص ٢٣٨، ج ١) (١٢١) النائيني (المكاسب والبيع): هذا القول - يعني جواز الرد وصيرورة المالك شريكا مع مالك الممتزج به - مبني على أن تكون الأباحة في المقام بمعنى الأذن في التصرف كما في العارية ولكن التحقيق: ان المتصور من الأباحة في المعاطاة هو اعطاء السلطنة التامة على جميع أنحاء التصرفات التي من اللوازم المساوية للملكية فالمعاطاة على الملك عبارة عن مبادلة نفس الملكية وعلى الأباحة عبارة عن مبادلة السلطنة اللازمة للملكية وهي مادام لم يرجع إليها معدومة عن المالك وثابتة للمباح له نعم للمالك أن يرجع إليها لا أنها له ولو لم يرجع. (ص ٢٦٠) الايرواني: قد ظهر لك مما تقدم: أن هذا إنما يتم إذا كان الامتزاج بمال اخر لنفس المبيح أما إذا كان الامتزاج بمال المباح له أو بمال ثالث فالمعاطاة تبطل بذلك والاباحة ترتفع فلا يبقى موضوع لأصالة السلطنة. (ص ٨٨)