تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٠٠
[... ] الكلام. (ص ١٥) النائيني: بناء على ما هو المختار من أنها بيع عرفي، إلا أنه مصداق من البيع والبيع بالصيغة مصداق اخر، ولا ينبغي الأشكال على هذا المسلك في اعتبار كلما يعتبر في البيع فيها من الشروط في العوضين والمتعاملين، وذلك لأطلاق دليل اعتبارها في البيع الشامل بإطلاقه لهذا المصداق منه، أيضا. ولا وجه لتوهم انصراف إطلاق الأدلة إلى ما كان من البيع بالصيغة بعد كون المعاطاة مصداقا من البيع عرفا. (بل على جميع المسالك في توجيه الاباحة، يأتي قول المصنف - وهو اعتبار شرائط البيع في المعاطاة. (ص ١٩١) الطباطبائي: إن أراد أنه كذلك حتى مع ملاحظة كون أثرها الأباحة فهو ممنوع، وان أراد أنه عندهم بيع مع قطع النظر عن تصرف الشارع فهو كذلك، وذلك لأنه لا يعقل صدق البيع على ما لا يفيد، إلا الأباحة، فإذا لاحظ أهل العرف: أن الشارع حكم فيها بعدم الملكية وبمجرد الاباحة يقولون: إنه لم يمض هذه المعاملة، ولا يطلقون عليها البيع حينئذ إذ ليس البيع عندهم إلا ما كان مؤثرا في الملكية، فتدبر. (ص ٧٦) الاصفهاني: إن النص وإن اقتضى اعتبار شئ في البيع الشرعي مطلقا، إلا أن دليل نفوذ المعاطاة إن كانت هي السيرة - وقد فرضت على عدم أخذ ذلك الشئ في مقام التعاطي - كانت مخصصة لدليل اعتبار الشرط، واختصاصها بالقولي. ولا فرق في هذا الأمر بين أن تكون المعاطاة المؤثرة في الملك بيعا أو معاملة مستقلة، فإن سعة دائرة مورد السيرة لا تختلف بكونها بيعا أو معاملة مستقلة، مع أن: دعوى كونه معاملة مستقلة كما عن كاشف الغطاء فيما حكى عنه بلا وجه، لأن حقيقة البيع وهي التمليك بعوض لا تختلف باختلاف أسبابها قولا وفعلا. غاية الأمر: إن السيرة دليل على حصولها بالفعل بل على حصولها مع فقد سائر الشرائط. ومن جميع ما ذكرنا تبين: أنه لا يعتبر شرائط البيع القولي في المعاطاة على القول بإفادتها الملك شرعا، إما لعدم المقتضي لقصور الدليل