تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٠٢
ومورد الأدلة الدالة على اعتبار تلك الشروط هو البيع العرفي لا خصوص العقدي، بل تقييدها بالبيع العقدي تقييد بغير الغالب، ولما عرفت من أن الأصل في المعاطاة بعد القول بعدم الملك، الفساد وعدم تأثيره شيئا، خرج ما هو محل الخلاف بين العلماء من حيث اللزوم والعدم، وهو المعاملة الجامعة للشروط عدا الصيغة، وبقي الباقي. وبما ذكرنا يظهر وجه تحريم الربا فيها أيضا وإن خصصنا الحكم بالبيع (١٠)، بل الظاهر التحريم حتى عند من لا يراها مفيدة للملك. لأنها معاوضة عرفية وإن لم تفد الملك، بل معاوضة شرعية، كما اعترف بها الشهيد قدس سره في موضع من الحواشي، حيث قال: إن المعاطاة معاوضة مستقلة جائزة أو لازمة، إنتهى. (١١) (١٠) الايرواني: ان خصصنا الحكم بالبيع أو عممناه لا يجري في معاطاة لم تؤثر في الملك، ان قصد بها الملك وصدق عليها البيع، لان ظاهر أدلة حرمة الربا حرمتها في معاملة مفيدة للنقل، لا في كل معاملة وان لم تفد النقل. (ص ٨٣) النائيني (منية الطالب): بل في الغرامات، وكذلك يجري فيها الانفساخ بالتلف قبل القبض، لما سيجئ من أن هذه القاعدة وان استفيدت من النص - وهو يختص بتلف المبيع، الا ان الاقوى: أنها ليست تعبدية صرفة، بل منطبقة على القاعدة، ومنشؤها: التزام المتعاملين بالتسليم ضمنا، فإذا امتنع التسليم تنفسخ المعاملة بل الانفساخ هنا أولى، لان المعاوضة المفيدة لاباحة العوض المسمى قوامها بوجود المباح، فلو تلف لا يبقى مورد للاباحة، وتعلق الاباحة بالمثل أو القيمة لا وجه له. (ص ١٦٤) (١١) الطباطبائي: بناء على اختصاص الربا بالبيع ينبغي التخصيص بالقول بالملك، لما عرفت من عدم صدق البيع عليها بناء على إفادتها الاباحة. نعم، بناء عى حرمة الربا في مطلق المعاوضات - كما هو المشهور - الاقوى، لعموم الادلة من الاية، من حيث إن المراد