تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٣٠
وإطلاق المثلي على الجنس باعتبار مثلية أنواعه أو أصنافه وإن لم يكن بعيدا، إلا أن انطباق التعريف على الجنس بهذا الاعتبار بعيد جدا (٨٨)، إلا أن يهملوا خصوصيات الأصناف الموجبة لزيادة القيمة ونقصانها، كما التزمه بعضهم (٨٩). غاية الأمر وجوب رعاية الخصوصيات عند أداء المثل عوضا عن التالف، أو القرض، وهذا أبعد. هذا، مضافا إلى أنه يشكل اطراد التعريف بناء على هذا، بأنه: إن أريد تساوي الأجزاء من صنف واحد من حيث القيمة تساويا حقيقيا، فقل ما يتفق ذلك في الصنف الواحد من النوع، لأن أشخاص ذلك الصنف لا تكاد تتساوى في القيمة، لتفاوتها بالخصوصيات الموجبة لزيادة الرغبة ونقصانها، كما لا يخفى. (٣) الرابع: أن يكون تماثل الصفات موجبا لتماثل القيمة وتقاربها، وأما لو كان شئ مماثلا لشئ اخر في جميع الصفات والاثار، ولكنهما متفاوتان في القيمة جدا فهذا ليس مثلا لذاك. وعلى هذا فالمتيقن من المثلي الحبوبات، ولكنه لا بحسب الجنس أو النوع، بل بحسب الصنف. كما أن المتيقن من القيمي الحيوانات. (ص ٢٨٤) (٨٨) الطباطبائي: بل لا بعد فيه أصلا. (ص ٩٧) (٨٩) الايرواني: ليس الأمر بيدهم إن شاؤا أهملوا أو شاؤا راعوا، بل هم مسؤولون مطالبون بذكر الفارق بين المثلي والقيمي، فإن بنوا على الأهمال فليهملوا الخصوصيات في القيمي أيضا، ثم ينظروا كيف تتساوي القيم وإن بنوا على المراعاة فليراعوا في المثلي أيضا ولينظروا كيف تختلف القيم، مع أن ما ذكره من وجوب رعاية الخصوصيات عند الأداء بشئ يحتاج إلى دليل خارج عن وسع دليل وجوب أداء المثل في المثلي. (ص ٩٧) (٩٠) الطباطبائي: بل لا يمكن لأن مقتضى مثلية كلي الجواز إعطاء أي فرد منه من غير