تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٩٤
وحيث إن المناسب لهذا القول التمسك في مشروعيته بعموم (الناس مسلطون على أموالهم) (٢) كان مقتضى القاعدة هو نفي شرطية غير ما ثبت شرطية، كما أنه لو تمسك لها بالسيرة كان مقتضى القاعدة العكس. والحاصل: أن المرجع - على هذا - عند الشك في شروطها، هي أدلة هذه المعاملة، سواء اعتبرت في البيع أم لا. (٢) الاخوند: قد عرفت: أنه لا دلالة على مشروعية معاملة أصلا، وأنها لا دلالة إلا على إثبات السلطنة للمالك قبالا لحجره كما في بعض أفراده. باحد أسبابه، وفي غيره إلا بسبب ولاية أو وكالة لاثبات أنحاء السلطنة، كي يجدي فيما إذا شك في شرعية أصل معاملة أو فيما اعتبر في صحتها ولو علم شرعيتها وعليه، فلو شك في أصل مشروعية الاباحة العوضية لا وجه للتمسك به على مشروعيتها، فضلا عما إذا شك في اعتبار شئ في سببها. (ص ١٥) الطباطبائي: بناء على كونه مشرعا كما هو الاقوي، وأما بناء على ما اختاره المصنف من أنه دال على السلطنة بالانحاء المشروعة فقط: فلا يصح الاستدلال به. (ص ٧٦) النائيني: لا موقع للتمسك بعموم (الناس مسلطون) أصلا. (ص ١٩٣) الاصفهاني: لا يخفى، أن الاباحة المالكية بما هي إباحة إنشائية من المالك وإمكان حصولها غير محتاج إلى دليل، ولا معنى لاناطتها شرعا لشئ، أنها لا أثر لها شرعا الا بعد الحكم على طبقها شرعا بالاباحة، وهو معنى مشروعيتها المستفادة من دليل السلطنة. وهذه الاباحة الشرعية على وفق الاباحة المالكية غير الاباحة الشرعية الابتدائية المقابلة للاباحة المالكية، فانها أجنبية عن دليل السلطنة، لان نسبة تلف الاباحة الى المأخوذ بالمعاطاة نسبة الحكم الى موضوعه، لا نسبة المسبب الى سببه وما يشابه ذلك كاباحة ما اباحه المالك. نعم، ان كان الدليل على مشروعية المعاطاة هي السيرة فعلى كلا الوجهين