تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٣١
[... ] لامن باب ترتب المسبب على سببه، بل لو فرض أن بابه باب ترتب المسبب على سببه فهو مغاير لترتيب الأمر التسبيبي على ما يتسبب إليه، والأمر العقدي القصدي الذي لابد من أن يكون على فرض وقوعه قصديا هو الثاني دون الأول، إذ لا دليل عقلا على أن كل مسبب يترتب على سببه عقدي قصدي، فضلا عما إذا كان مثل نسبة الحكم إلى موضوعه مضافا إلى: أن الضمان بواسطة اليد، لا بالعقد الفاسد. ولو فرض أنه بالاقدام، وأريد من الاقدام: المعاملي العقدي، فهو عند القائل به، من حيث الاقدام على طبيعي الضمان في ضمن الاقدام على ضمان خاص - ونفي الخصوصية - لا يوجب نفي أصله، فالواقع مقصود ضمنا، إلا أنه غير مقصود وسيجئ - إن شاء الله - تمام الكلام في محله. (ص ٢٨) * (ص ١١٦، ج ١) النائيني (منية الطالب): ففيه: من الغرابة ما لا يخفى لأن موضوع البحث هو العقود الصحيحة، لا الفاسدة، لا يفيد في إثبات جواز تخلف العقد عن القصد. فلا يقال: إنهما أقدما على الضمان بالمسمى ولم يترتب عليه، ولم يقدما على الضمان بالمثل أو القيمة، فكيف يترتبان عليه! لأنه لا أثر لأقدامهما على المسمى إذا كان ملغي عند الشارع، لاختلال شروط العقد وسيجئ في قاعدة (ما يضمن) ان منشأ الضمان بالمثل أو القيمة إنما هو قاعدة اليد، لا الاقدام على الضمان حتى يقال: إنهما أقدما على الضمان بالمسمى. (ص ١٣١) النائيني (المكاسب والبيع): ففيه: أن الضمان في المأخوذ بالعقد الفاسد ليس من اثار المعاملة وإنما هو من جهة اليد وليس تمسكهم بقاعدة (ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده) لأجل إثبات الضمان المعارضي وذلك لأن هذه القاعدة ليست قاعدة مستقلة في مقابل قاعدة اليد، بل إنما هي مأخوذة عنها فيكون ذكرها هناك من باب الاشارة إلى قاعدة اليد. (ص ١٤٤)