تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٨٥
[... ] البايع فلا يتحقق منه الشيئان معا بل، لا مطاوعة فعلية لما فعله البايع فلا يتحقق منه الشيئان معا بل لا مطاوعة فعلية حينئذ فلا يتحقق القبول فلم يتحقق العقد المركب منه ومن الايجاب فالتحقيق: عدم التفاوت بين القبول المنشأ بلفظ (قبلت) أو بلفظ (اشتريت) في أن شيئا منهما لا يجوز تقدمه على الأيجاب، إلا أن ملاك المنع عن تقديم القبول بلفظ (قبلت) هو مدلوله الصريح أعني: المنشأ به صريحا وهو مطاوعة الايجاب. وفي لفظ (اشتريت) هو مدلوله الضمني أعني: تلك المطاوعة للمنشأ به في ضمن إنشاء التمليك المدلول عليه بقوله: (اشتريت وابتعت) فتحصل أن الأقوى عدم جواز تقدم القبول مطلقا بأي لفظ كان على الأيجاب مطلقا في جميع العقود، إلا العقود الاذنية حيث ان القبول فيها لما لم يكن مطاوعة فعل الأيجاب، بل كان محض الرضا بنقل الموجب فلا مانع عن تقديمه على الأيجاب كما عرفته بما لا مزيد عليه. (ص ٢٨٩) الايرواني: هذا ضعيف يعني الفرق بين إنشاء القبول بمثل (اشتريت وابتعت وتملكت) متقدما على الأيجاب وبينه متأخرا فيفيد معنى المطاوعة في صورة التأخر دونه في صورة التقدم، لأن ما ليس للمطاوعة كيف يكون للمطاوعة بمجرد التأخر. نعم، يستتبعه الأثر والنقل الخارجي في صورة التأخر لتمامية السبب بحصوله وذلك غير كونه لانشاء المطاوعة. (ص ٩٠) الاصفهاني: فيه: ان الاشتراء والابتياع - كما مر سابقا - بمفهومهما متضمن لاتخاذ المبدء. فإن كان بعنوان اتخاذ المبدء من الغير فهو مطاوعة قصدية. وإن كان بعنوان اتخاذ المبدء ابتداء لا من الغير فهو مساوق (لبعت وشريت) فيكون من انشاء بيع مال الغير فضولا لا إنشاء الملكية قبولا وبهذا المعنى لا يكون قبولا ركنا للعقد تقدم أو تأخر كما أنه بالمعنى الأول قبول تقدم أو تأخر ولا تضر هذه المطاوعة لما مر من: (أنها مطاوعة إنشائية لا حقيقية) لأنها مع ما يطاوعه متلازمان فلا يقع أحدهما بدون الاخر بخلاف الانشاء فإنه خفيف المؤنة فتدبر جيدا. (ص ٧٠) * (ص ٢٧٩، ج ١)