تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٦٨
[... ] كالقيميات أو لا مماثل له بالفعل كالمثلي المتعذر مثله فهو دليل على اشتغال الذمة بالقيمة في صورة تعذر المثل من الابتداء من دون نظر إلى التعذر الطارئ وهذا أخص مما يدعيه المصنف قدس سره. ثانيها الإرشاد إلى الاشتغال بالمثل فيما له مماثل نوعا فعلا بالإضافة إلى حال اعتداء المالك وهو زمان تفريغ ذمة الضامن وإلى الاشتغال بالقيمة فيما لم يكن له مماثل في تلك الحال فيكون دليلا على ثبوت القيمة في صورة طريان التعذر ولازمه اشتغال الذمة من أول الأمر بالقيمة فيما لا مماثل له حال اعتداء المالك لا اشتغالها بالمثل ابتداء وانقلابها إلى القيمة عند التعذر كما عليه المشهور والمصنف. ثالثها: الإرشاد إلى اشتغال الذمة بالمثل في المثلي والقيمة في القيمي لا بلحاظ حال من الأحوال، بل الذمة تشتغل فيما له مماثل نوعا حدوثا أو بقاء بمثله وإلا فبقيمته فالمثلي المتعذر مثله بقول مطلقا كالقيمي دون خصوص المتعذر حدوثا أو خصوص المتعذر بقاء فهو خلاف ما ذهب إليه المشهور والمصنف من اشتغال الذمة بالقيمة مع طريان التعذر وإن تيسر سابقا أو لاحقا فالاية بناء على الأرشاد بصورها المحتملة لا يكون دليلا على مسلك المشهور واما إن كان الأمر للاذن والترخيص في الاعتداء والتغريم فلا محالة لا يتصور فيه الشق الثالث وهو الإطلاق إذ لا معنى للاذن في الاعتداء بالمثل مع عدم وجوده في حال التلف، فينحصر قهرا زمان الاعتداء به في اول الامر، وبعده لابد من ان يتعدى بالقيمة، وان يتسر المثل. واما مفيد للاذن في الاعتداء بالمماثل الموجود في الاعتداء بلحاظ وجوده في غير تلك الحال وليس كاشتغال الذمة بالمثل فإنه يكفي فيه مجرد وجوده حدوثا أو بقاء فلا محالة اما مفيد للاذن في الاعتداء بالمثل فيما له مماثل نوعا موجود في حال اعتداء المالك أيا ما كان ففي زمان التغريم إن كان المثل موجودا فله تغريمه به وإن لم يكن سابقا موجودا وإما ان لم يكن في زمان التغريم موجودا فله الاعتداء بالقيمة فيجوز له الاعتداء