تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٥
ولذا جعل الشهيد في قواعده (الابراء) مرددا بين الاسقاط والتمليك (٨). والحاصل: انه يعقل ان يكون مالكا لما في ذمته فيؤثر تمليكه السقوط، ولا يعقل ان يتسلط على نفسه، والسر: ان هذا الحق سلطنة فعلية لا يعقل قيام طرفيها بشخص واحد (٩)، بشخص. غاية الامر: ان الشخص مقوم للحق، ولا بأس به، إذ في الدين ايضا كذلك، إذ الكلي الذي في الذمة، لا يكون ملكا ومالا الا بقيد تعلقه بذمة شخص والا فمع قطع النظر عن تعلقه بذمة الغير لا يكون ملكا ومالا كما هو واضح. (ص ٥٦) (٨) الطباطبائي: ان كان مراد الشهيد، ان حقيقه الابراء يحتمل ان يكون تمليكا فهو فاسد، إذ في معنى غير التمليك قطعا، فلا وجه للترديد. وان اراد، ان ما بيد العرف في مقام الابراء غير معلوم انه اسقاط حتى يكون ابراء حقيقه أو تمليكا فلا وجه له ايضا، إذ ما بيدهم في مقام الابراء ليس الا الاسقاط. (ص ٥٨) (٩) الاخوند: لا يخفى: ان الحق بنفسه ليس سلطنة وانما كانت السلطنة من آثاره، كما انها من آثار الملك وانما هو اعتبار خاص له آثار مخصوصة، منها: السلطنة على الفسخ - كما في حق الخيار - أو التملك بالعوض - كما في حق الشفعة -، أو بلا عوض - كما في حق التحجير - الى غير ذلك. وهي لا يقتضي ان يكون هناك من يتسلط عليه، والا كانت من آثار الملك ايضا، وان لم يكن نفسه، فيلزم في بيع الدين اما محذور تسلط الشخص على نفسه، واما التفكيك بين الملك واثره، مع ان ذلك انما يلزم في بيع الحق ممن كان عليه لا من غيره. (ص ٤) الطباطبائي: اولا: ان المانع الذي ذكره - وهو اتحاد المسلط والمسلط عليه -، لا يجري إذا نقله الى غير من هوله. ثانيا: لا مقابلة بين الحق والملك، لان الحق نحو من الملك، بل هو ملك. - بحسب اللغة - وكونه في مقابل الملك اصطلاح عام أو خاص.