تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٥٥
كما لو استأجر إجارة فاسدة واشترط فيها ضمان العين (١٤)، وقلنا بصحة هذا الشرط، فهل يضمن بهذا الفاسد لأن صحيحه يضمن به ولو لأجل الشرط، أم لا؟ وكذا الكلام في الفرد الفاسد من العارية المضمونة. ويظهر من الرياض اختيار الضمان بفاسدها مطلقا، تبعا لظاهر المسالك. ويمكن جعل الهبة المعوضة من هذا القبيل، بناء على أنها هبة مشروطة لا معاوضة. وربما يحتمل في العبارة أن يكون معناه: أن كل شخص من العقود يضمن به لو كان صحيحا، يضمن به مع الفساد (١٥). ويترتب عليه عدم الضمان فيما لو استأجر بشرط أن لا أجرة كما اختاره الشهيدان، أو باع بلا ثمن، كما هو أحد وجهي العلامة في القواعد. (١٤) الايرواني: سيجئ أن العين في الاجارة خارجة عن مصب المعاملة وإنما هي من حواشيها. والقاعدة غير متعرضة إلا لحال ما وقعت عليه المعاملة فاشتراط ضمانها أجنبي عن اقتضاء المعاملة وإن لم نتوقف من حيث اسناد الضمان إلى الشرط دون نفس المعاملة. (ص ٩٤) (١٥) النائيني (منية الطالب): بعد ما ظهر: أن هذه القاعدة إنما أسست لموارد تمييز اليد المجانية عن غيرها فلابد من أن يكون معناها مطابقا لما هو مدركها. ولا وجه لما أفاده المصنف قدس سره من (أن الكلام في معنى القاعدة لا في مدركها)، فعلى هذا لو كان ظاهر هذه القاعدة ما أفاده قدس سره من أن الموضوع هو العقد الذي كان له بالفعل فرد صحيح وفاسد وكأن هذا المعنى منافيا لمدركه فيجب أن يحمل على معنى اخر لا يكون منافيا لدليله، والمعنى الصحيح هو الذي ذكرناه، وحاصله أن المراد من الأصل إن كل عقد صحيح صدر على