تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٨٧
مع أن ضمان التالف ببدله معلوم (٩٣). ثبتت بالاجماع على الجواز دون الثاني فإن المال باق على ملك مالكه في صورة بقاء المعنيين فسلطنة المالك بجميع أنحائها غير منقطعة عنه، إلا أنه ليس في صورة بقاء العوضين إلا جواز التراد خصوصا على ما قدمنا من أن التعبير بجواز التراد من المجمعين القائلين بالأباحة غالبا وعليه يتقيد دليل السلطنة المطلقة بخصوص التراد في صورة بقاء العينين فإذا لم يكن مجال للتمسك بعموم بقاء السلطنة لتقيدها بالتراد والمفروض عدم إمكان التراد عنده فلا مجرى لأصالة السلطنة أصلا. نعم تقع المعاوضة بين أصالة بقاء المال على ملك صاحبه وأصالة عدم الضمان لمكان القطع بعدم مجانية التالف ولا حكومة لأحديهما على الأخرى وأما على ما قدمناه من إمكان التراد مع التلف فاستصحاب جواز التراد لا مانع منه وله الحكومة على أصالة عدم الضمان بالمثل والقيمة لما مر من أن مقتضى التراد ضمان التالف ببدله الواقعي، فتدبر جيدا. (ص ٥٤) * (ص ٢١٧، ج ١) (٩٣) الطباطبائي: لكن لا يخفى ان هذا لم تكن احدى الخصوصيتين مخصوصة بتحققها سابقا والا فالاصل بقاؤها كما في المقام حيث انه في السابق أعني: قبل تلف احدى العينين لم يكن ضمان المثل أو القيمة بل كان الضمان بالبدل الجعلي فالاصل بقاء عدم الضمان بالبدل الحقيقي بل بقاء الضمان بالبدل الجعلي. وبعبارة أخرى: اصل البراءة عن الضمان الحقيقي لا معارض له فلا يضر لعلم الاجمالي في المقام، فتدبر. (ص ٨٢) الاصفهاني: ان أريد من الضمان المعلوم الاعم من ضمان المعاوضة وضمان الغرامة فالعلم الاجمالي غير مانع، لان ضمان المعاوضة مسبوق بالوجود وضمان الغرامة الواقعي مسبوق بالعدم فلا معارضة بينهما حتى يتساقطان بسبب العلم الاجمالي وان أريد من الضمان، ضمان الغرامة والمراد من البدل الجعلي ما جعله الشارع بدلا تعبديا للتألف على خلاف الطريقة العرفية في باب الغرامات لا البدل الجعلي من المتعاطيين ليكون من