تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٧٣
والأمر استدعاء لا إيجاب، مع أن قصد الأنشاء في المستقبل خلاف المتعارف وعن القاضي في الكامل والمهذب: عدم اعتبارها، ولعله لأطلاق البيع والتجارة وعموم العقود، وما دل في بيع الابق واللبن في الضرع: من الايجاب بلفظ المضارع، وفحوى ما دل عليه في النكاح. ولا يخلو هذا من قوة لو فرض صراحة المضارع في الانشاء على وجه لا يحتاج إلى قرينة المقام (٣٢)، فتأمل. الانشاء إلى العربية وإلا كان معناه معنى ماضويا خبريا فإذا كانت القرينة على ذلك من قبيل الأحوال جاء الأشكال فلا فرق بين الصيغ الثلاث في عدم الصراحة. نعم، لا يبعد أن يكون الماضي أكثر استعمالا في مقام الأنشاء منهما لكن مجرد هذا لا يكون فارقا. (ص ٨٩) الاصفهاني: قد مر مرارا: ان الأنشاء والاخبار من وجوه الاستعمال وأن معنى: (بعت) معنى قابل للانشاء والأخبار، بل الفرق بين الماضي والمضارع، أن الماضي إذا كان في موقع الانشاء والمعاملة فلا محالة يكون منسلخا عن الزمان الماضي لأن إيجاد شئ في الزمان الماضي محال فلم يبق إلا قصد إيجاد الملكية ومع تمامية العلة يتحقق المعلو قهرا بخلاف المضارع فإن قصد ثبوت الملكية حالا أو استقبالا معقول فلا موجب لانسلاخ المضارع عن الحال والاستقبال وحيث انه مشترك بين الحال والاستقبال فلا دلالة له بنفسه على ثبوت الملكية في الحال وحينئذ فإن كانت القرينة مقامية أمكن الاشكال بعدم تأكد المعاهدة لتقومها إثباتا بغير اللفظ وإن كانت القرينة مقالية أمكن تصحيحه بأن المجموع الدال على المعاهدة لفظ له ظهور نوعي في المراد. (ص ٦٩) * (ص ٢٧٦، ج ١) (٣٢) الطباطبائي: بل هو القوي لا للاخبار المذكورة، إذ الظاهر عدم كونها في مقام بيان الصيغة بل تعليم الكيفية والمقاولة قبل المعاملة خصوصا ما عدا اخبار النكاح واشتمال