تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٦٤
السادس لو تعذر المثل في المثلي، فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك، لأن منع المالك ظلم، وإلزام الضامن بالمثل منفي بالتعذر، فوجب القيمة، جمعا بين الحقين (١١٥). (١١٥) الطباطبائي: هذا إذا لم نقل بالانتقال إلى القيمة والانقلاب إليها بمجرد التعذر وإلا فلا ينبغي التأمل في جواز ذلك لأنها نفس ماله عليه والظاهر أن الحكم كذلك في كل مورد كان لواحد على اخر كلي متعذر سواء كان ثمنا للبيع أو مثمنا أو عوضا في الصلح والاجارة أو فرضا أو نحو ذلك فله المطالبة به والانتقال إلى البدل إذا كان ذلك بلا أجل وبعد حلوله وليس للاخر أن يقول إن حقك الشئ الفلاني لا القيمة، فاصبر حتى يحصل التمكن منه نعم لو كان ذلك ضرر عليه دون المالك فهو أمر اخر. (ص ٩٩) الاصفهاني: ان العين المغصوبة مثلا ذات شئون ثلاثة، أحدها: الخصوصية المفردة لها. ثانيها: الخصوصية النوعية. ثالثها: حيثية المالية القائمة بها وتعذر كل مرتبة لا يوجب اضمحلال سائر المراتب فكما أن منع المالك عن الخصوصية الشخصية مع إمكانها ظلم وكذا منعه من الخصوصية النوعية مع تيسر المثل ظلم كذلك منعه عن أصل المالية بأداء القيمة ظلم وأنت خبير بأن الامتناع عن أداء المالية إنما يكون ظلما مع استحقاق المالك ثبوت الاستحقاق به كما هو المفروض دورى والعين التالفة وإن كانت ذات شؤون ثلاثة وبلحاظها جعلت المثل والقيمة لكن مجرد كون العين ذات شؤون ليس بنفسه دليلا على لزوم المثل أو القيمة شرعا أو عرفا وما ثبت شرعا وعرفا في المقام هو المثل وثبوت القيمة بتعذره مع تيسره فيما بعد أول الكلام فكيف يكون المنع عما يشك في استحقاق المالك له ظلما شرعا أو عرفا؟ (ص ٩٢) * (ص ٣٦٩، ج ١)