تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٦٠
[... ] يجبر المالك على بيعه أو يشتري من وليه الذي هو الحاكم الشرعي إذا أمكن ذلك ويؤيد ذلك أنه جمع بين حقي المالك والغاصب إذ مقتضى جواز الأخذ بعنوان الغرامة بقاء العين على ملك مالكها أيضا فيلزم دفع الغاصب العوض مع عدم صيرورة المعوض ملكا له هذا مضافا إلى استلزامه الجمع بين العوض والمعوض بخلاف ما إذا قلنا بأن اللازم إجباره على شراء العين ا المصالحة معه. ثم إن ما ذكرنا من أن مقتضى قاعدة السلطنة جواز مطالبة البدل إنما هو في الجملة كما إذا كانت المدة كثيرة جدا وأما في غيرها فلا نسلم ذلك بل مقتضاها جواز الألزام بتحصيل المال في أقرب الأزمنة بمعنى السعي في التحصيل لا أزيد من ذلك كيف وإلا لزم جواز أخذ البدل في كل مورد يحتاج دفع ماله أو إعطاء حقه الكلي إلى مضي زمان أو المشي إلى مكان وليس كذلك جزما بل لا يخلو أصل الحكم من إشكال الإمكان دعوى عدم استفادة أخذ البدل منها أصلا فإن أمكن السعي فعلا في تحصيله وجب وإلا وجب الصبر إلى أن يحصل غاية الأمر لزوم الضرر في بعض الفروض ويمكن تداركه بأخذ الاجرة إن كان له أجرة وإلا فلا. ألا ترى إنه لو عثر على الغاصب بعد مدة من زمان الغصب ليس له مطالبة تدارك ضرر الصبر في تلك المدة الماضية. وبالجملة: بعد كون المفروض عدم صدق التلف عرفا فلا يشمله أدلة الضمانات حتى قوله صلى الله عليه وآله: (على اليد) لما عرفت من أن المنساق منه وجوب البدل عند التلف وأما قاعدة الضرر والسلطنة فهما على فرض دلالتهما على جواز مطالبة البدل ساكتان عن كون ذلك على وجه الغرامة أو على وجه جواز الأجبار على المعاملة ومقتضى القاعدة الثاني حفظا للقواعد مهما أمكن مع أنه القدر المتيقن في مقام العمل فإن المالك إذا اختار الصبر إلى زمان الحصول فلا كلام معه وإلا فلا يجوز أن يأخذ مالا اخر غير ماله إلا برضا صاحبه أو بوجه شعي وهو كونه بعنوان المعاملة. (ص ١٠٦) النائيني (منية الطالب): الأدلة التي أقاموها على لزوم بدل الحيلولة، هي أمور: