تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤١٦
[... ] ان هذا الكلام الانشائي تارة يتسبب به إلى إيجاد الملكية الاعتبارية من الشارع مثلا لا على تقدير فتوجد الملكية الاعتبارية فيتصف الكلام الإنشائي المقصود به ذلك بالتمليك الحقيقي الذي معناه إيجاد الملكية الاعتبارية تسبيبا في قبال إيجادها من معتبرها مباشرة وأخرى يتسبب به إلى إيجاد الملكية الاعتبارية على تقدير فلا يكون مصداقا للتمليك الحقيقي التسبيبي إلا عند وجود الملكية الاعتبارية بوجود المعلق عليه فهو كالمقتضي الذي لا يؤثر فعلا إلا بعد وجود شرطه وكما أن الإيجاد الإنشائي يستحيل تخلفه عن الوجود الإنشائي كذلك يستحيل تخلف التمليك الاعتباري عن الملكية الاعتبارية لعين ما عرفت من اتحاد الإيجاد والوجود بالذات واختلافهما بالاعتبار فالتمليك الإنشائي تعليقي عنوانا لا حقيقة والتمليك الاعتباري تعليقي لبا، فتدبر جيدا. ثم إن أراد المصنف من قوله: (عدم تخلف الكلام الإنشائي عن مدلوله وأنه لا تعليقي في مدول الكلام) ما ذكرنا من التعليق بلحاظ الملكية الاعتبارية وهي المعلقة على وجود الشرط فتوجد عنده وإلا فلا، فيدور أمر الملكية الحقيقية بين الوجود والعدم لا أن المتحقق بالفعل سنخان معلق ومنجز كما يدل عليه قوله رضى الله عنه فيما بعد من أن المعلق هو الأثر الشرعي فلا كلام لموافقته لما مر من البرهان والوجدان، وإن أراد من عدم التخلف أن المدلول ثابت لكنه على قسمين ملكية متحققة على تقدير وملكية متحققة على كل تقدير فالملكية المنشأة بالفعل سنخان معلق ومنجز بأن يكون التقدير من خصوصيات الملكية وشؤونها لا من مبادئ وجودها كما يومي إليه قوله رضى الله عنه فيمنع كون أثر مطلق البيع الملكية المنجزة بل مطلق الملك وتوصيفه الملكية بالمتحققة في القسمين كما يوافق مسلكه رضى الله عنه في الاصول في الواجب المشروط من أن الإرادة المتحققة تارة إرادة أمر على تقدير وأخرى إرادة أمر على أي تقدير فمجال البحث معه رضى الله عنه واسع لابتنائه على أن الملكية الحقيقية عين الملكية الإنشائية فلها سنخان معلقا ومنجزا وقد مر فساده، والله اعلم. (ص ٧٢) * (ص ٢٨٦، ج ١)