تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٨٠
[... ] بعض الأعلام من تلامذته من الإجماع المركب على التلازم بين جواز رجوع مالك العين الباقية وجواز رجوع مالك العين التالفة ببدلها. ويمكن تطبيقه على القاعدة بناء على كون المعاطاة مفيدة للإباحة ضمنا، بل بناء على الإباحة الشرعية المستندة إلى الرضا الضمني اما على الاولى: فبان كلا من العينين بدل عن الاخرى في الاباحة الضمنية، كما في صورة التبديل بعنوان الاباحة صراحة على ما يراه صاحب الجواهر في المعاطاة كلية ومقتضى بقاء المعاوضة من حيث الاباحة الصريحة أو الضمنية - بعد التلف - اعتبار بدلية التألف من حيث الاباحة للعين الباقية، لان المعاوضة لا تقوم بطرف واحد ولا يعقل ان تكون الاباحة التى كانت المعاوضة بلحاظها هي الاباحة التكليفية المحضة، فان مثل هذه الاباحة حقيقتها اثر خيص في الفعل والترك، والتألف خارج عن موضوع الفعل والترك فلا محالة تكون الاباحة بمعنى يعم التكليف والوضع، وجامعهما عدم التبعة من قبل التصرف فيت العين تكليفا ووضعا فلا عقوبة من قبل التصرف فيها ولا خسارة من قبل تلفها، والا فقصر الاباحة على صرف التكليف يوجب زوالها بالتلف، فتكون العين الباقية مباحة بلا عوض وهو خلاف الفرض، أو غير مباحة وهو ايضا كذلك، إذ لا تزول اباحتها الا بالرجوع، فاعتبار بقائها بعنوان التعاوض يستدعى اعتبار الاباحة بالمعنى المتقدم فالرجوع في العين الباقية يستدعى ارتفاع المعاوضة من حيث الاباحة بالمعنى المتقدم ومقتضاه زوال عدم التبعة من حيث التكليف من العين الباقية، وزوال عدم التبعة من حيث الوضع من العين التالفة فرجوع التألف الى مالكه مقتضاه كون تبعته وخسارته على من تلف بيده كما عرفت في رجوع الملك التألف الى الفاسخ سابقا، فتدبره فانه حقيق به. واما على الثانية: فتقريبه أنا قد ذكرنا سابقا ا، ع رضى كل من المتعاطيين. باستيلاء كل منهما عل مال الاخر مستفاد من كون كليهما في مقام التمليك والتملك، وتمكن كل منهما من مال الاخر بنحن أو فن، فإثبات يد كل منهما على مال الاخر بسبب تسليط كل منهما خارجا