تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٠٩
[... ] على نحو القطع من غير فرق في هذه الصور الثلاث بين ما كان المعلق عليه من مقتضيات العقد أم لا، وإن كان مثال الأول أعني ما كان يقتضيه إطلاق العقد لا يوجد إلا في الزماني فقط لا مطلقا بل على سبيل الندرة. وذلك كتوقف صحة عقد بيع السلم على أن لا يكون المسلم فيه عزيز الوجود. فإن إطلاق عقده يقتضي أن لا يكون نادر الوجود في رأس الأجل لولا اشتراطه فيكون شرطه من قبيل اشتراط ما يقتضي إطلاق العقد وجوده في الاستقبال فتحصل أن التعليق مضر بصحة العقد لو كان المعلق عليه استقباليا مطلقا. وأما إذا كان حاليا فإن كان زمانيا محقق الوقوع وكان مما يقتضيه إطلاق العقد لولا اشتراطه فهذا هو القدر المتيقن عما هو خارج عن مورد الإجماع على بطلانه ولكن إذا كان دخيلا في صحة الإنشاء لا في صحة مضمون العقد واقعا. توضيح ذلك: ان بعض الأمور دخيل في صحة البيع مثلا بحسب الواقع بمعنى كون تحققه متوقفا عليه لكن إنشائه غير منوط به وذلك ككونه عن المالك إلا أن صحة إنشائه لا تتوقف على كونه من المالك. بل يصح من الفضولي أيضا وبعض الأمور دخيل في صحة الأنشاء وذلك مثل الطلاق والعتق ونحوهما مما لا يقع فيه الفضولي حيث أن صحة إنشائهما تتوقف على كونهما ممن له العتق والطلاق، والقدر المتيقن خروجه عن الإجماع هو التعليق على ما يتوقف عليه صحة الأنشاء فالظاهر خروجه أيضا عن مورد الأجماع كما إذا شك في كون العبد ملكا له والمرأة زوجته فيريد أن يعتق العبد ويطلق الزوجة فيصح تعليق الأول على ملكه والثاني على زوجته وباقي الأقسام المتصورة من هذا القسم أعني ما يكون المعلق عليه أمرا حاليا محل الإشكال ومنشأه أن الظاهر أن الإجماع على اعتبار التنجيز في العقد ليس لأمر تعبدي بل الظاهر أن مدرك الإجماع هو مقارنة الأمور الاعتبارية المتحققة في عالم الاعتبار تشريعا بالأمور التكوينية التي تتحقق في وعاء العين تكوينا فكما أن الأمر التكويني مثل الضرب الصادر عن الفاعل حين يتحقق لا محالة له نسبة إلى زمان أو