تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٥٣
أما مع وجود المثل فيها، كما لو أتلف ذراعا من كرباس طوله عشرون ذراعا متساوية من جميع الجهات، فإن مقتضى العرف والاية: إلزام الضامن بتحصيل ذراع اخر من ذلك ولو بأضعاف قيمته - ودفعه إلى مالك الذراع المتلف، مع أن القائل بقيمية الثوب لا يقول به، وكذا لو أتلف عليه عبدا وله في ذمة المالك بسبب القرض أو السلم - عبد موصوف بصفات التالف، فإنهم لا يحكمون بالتهاتر القهري، كما يشهد به ملاحظة كلماتهم في بيع عبد من عبدين. نعم، ذهب جماعة - منهم الشهيدان في الدروس والمسالك الى جواز رد العين المقترضة إذا كانت قيمية، لكن لعله من جهة صدق أداء القرض بأداء العين، لا من جهة ضمان القيمي بالمثل، (١٠٦) انما هو بما يد أداء له عرفا وعادة. ولا شبهة ان المرتكز في الاذهان ان أداء المثليت بالمثل والقيمي بالقيمة فان الضامن لو اداهما فكأنه لم يتلف من المضمون له شيئا من أمواله، ويصدق أنه هو الذي أخذ منه وبالجملة: مقتضى النبوى ان كل ما دخل تحت اليد يجب على الضامن رده فامادام العين موجودة تدخل بخصوصياتها النوعية والشخصية والمالية تحت الضمان، وإذا تلفت الابد من ر عوضها. (ص ٢٨٣) (١٠٦) الطباطبائي: لكن يمكن أن يقال: ان مناط جواز رد العين موجود في المثل أيضا فانه يصدق عليه الاداء وان كان من القيميات فيكون جواز دفع القيمة من باب الرخصة بم عنى: ان الضامن مخير بين دفع المثل النادر الوجود إذا وجود دفع القيمة لصدق أداء البدل الواجب عليه وهذا هوى الاقوى. (ص ٩٧) الاصفهاني: لا يخفى عليك ان الكلام تارة: في حل عقد القرض لكونه جائزا على المشهور برد العين المقترضه فحينئذ لا يجوز غير رد العين ولا يمكن أداء المثل في