تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٣١
وأما قوله عليه السلام في جواب السؤال عن إصابة العيب: (عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده) فالظرف متعلق ب (عليك) لا قيد للقيمة. إذ لا عبرة في أرش العيب بيوم الرد إجماعا، لأن النقص الحادث تابع في تعيين يوم قيمته لأصل العين. على كون المدار على يوم المخالفة على فرض وجوده وإلا فلا يمكن أن يكون دليلا عليه كما هو واضح خصوصا مع ما يأتي منه من المناقشة فيه بما يأتي، فالإنصاف أنه لا دلالة في هذا الخبر على القول المذكور فعلا، فتدبر. (ص ١٠٤) الايرواني: كما أن ذلك معلوم أيضا عدم اختلاف قيمة البغل في خمسة عشر يوما وسيعترف به المصنف فإن البغل ليس من قبيل مال التجارة المسرع إليها الاختلاف فاختلاف التعابير في الصحيحة يكون لأغراض خارجية والمقصود تعيين أصل قيمة البغل بلا دخل كل من الأيام في قيمته، بل الناظر في الصحيحة يكاد يقطع بأن المفروض فيها جهالة أصل القيمة بحيث لو علم قيمته في يوم ما ارتفع الجهل والاشتباه لعدم احتمال اختلاف القيم في الأيام. (ص ١٠٢) (١٧٦) النائيني (منية الطالب): ظاهره: أن المدار في القيمة على قيمة يوم الرد لا يوم المخالفة، سواء كان اليوم قيدا للقيمة أو متعلقا بأفعال العموم المقدرة، أو متعلقا ب (عليك). أما بناء على كونه قيدا للقيمة أو متعلقا بأفعال العموم فواضح، لأن معناه عليك ما يتقوم به يوم الرد أو القيمة الثابتة يوم الرد وأما بناء على كونه متعلقا بعليك: فلما ذكرنا من الملازمة بين فعلية الضمان في زمان وزمان القيمة. ولكنك خبير بأن هذا لا يوجب الوهن أصلا وإن اخترناه في تعليقتنا سابقا، وذلك لظهور هذا الكلام في تعلق الظرف بعليك، والملازمة ممنوعة في المقام، لأنها في مقام اشتغال الذمة لا في مقام الفراغ. والرواية ليست في مقام بيان أن نقص الصفات موجب للضمان في يوم الرد، بل مفادها