تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٨
[... ] التعريف بالحد فلا وجه له، للتعريف بما لا يدخل في حقيقة المعرف. وثانيا: يقتضى كون البيع ايقاعا وغير متوقف على القبول وثالثا: يلزم انه لو اقر ببيع داره، ثم قال: (قصدت الايجاب وحده) ان يسمع قوله. (ص ١١٤) النائيني (المكاسب والبيع): ان الباعث له في زيادة كلمه الانشاء في التعريف، هو تعميم دائرة البيع بالنسبة الى الصحيح والفاسد، لان البيع الفاسد لا يكون تمليكا، بل هو انشاء التمليك، فلو قيل ب (أن البيع هو التمليك) لخرج عنه البيع الفاسد. ولكن فيه اولا: ان هذا المحذور ليس بلازم، لان التمليك في نفسه اعم من الانشائى وغيره، اعني به: التمليك الصحيح والفاسد، لان المنشئ للبيع انما يوجد البيع وينشئه على كل حال، واما وقوع المنشأ في الخارج لدى العرف والشرع فليس داخلا في المنشأ، حتى يلزم منه محذور. وثانيا: انه لا محذور فيه على تقدير لزومه وذلك، لامكان الالتزام بخروج الفاسد عن حقيقة البيع واختصاصه بالصحيح، كما التزم به الشهيد قدس سره على ما يأتي. والتحقيق: ان اجود التعاريف هو: (تبديل عين بعوض). اما وجه اسقاط كلمة الانشاء، فقد اتضح مما تقدم واما وجه اختيار التبديل على التمليك، فلان البيع يرد اولا على مبادلة بين المالين وطرف الاضافة بطرف الاضافة. اما ان قلنا ب: انه مبادلة بين الاضافتين فالمناسب تعريفه ب: انه تمليك، لأن في هذه الصورة تبديل الاضافة بالاضافة أو المليكة بالملكية. ونحن نقول: بأن البيع تبديل طرف الاضافتين لا تبديل نفس الاضافتين للدليل والاعتبار، اما الدليل: فلان قاعدة السلطنة الناس على اموالهم انما يقتضى ثبوتها على الاموال لا على الملكية الاعتبارية التي بينها وبين اربابها، فتبديل الملكية بالملكيه يحتاج الى ثبوت سلطنة على الملكية، لان الملكية بنفسها عبارة عن السلطنة على المال ولا معنى للسلطنة على السلطنة، ولو فرض تصور معنى لذلك فلادليل على ثبوتها. ولعله