تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٦٠
الخامس ذكر في القواعد: أنه لو لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل، ففي وجوب الشراء تردد، انتهى. أقول: كثرة الثمن إن كانت لزيادة القيمة السوقية للمثل بأن صارت قيمته أضعاف قيمة التالف يوم تلفه، فالظاهر أنه لا إشكال في وجوب الشراء ولا خلاف، كما صرح به في الخلاف، حيث قال: إذا غصب ما له مثل - كالحبوب والأدهان - فعليه مثل ما تلف في يده، يشتريه بأي ثمن كان، بلا خلاف، انتهى. وفي المبسوط: يشتريه بأي ثمن كان إجماعا، انتهى. ووجهه: عموم النص والفتوى بوجوب المثل في المثلي، ويؤيده فحوى حكمهم بأن تنزل قيمة المثل حين الدفع عن يوم التلف لا يوجب الانتقال إلى القيمة، بل ربما احتمل بعضهم ذلك مع سقوط المثل في زمان الدفع عن المالية، كالماء على الشاطئ والثلج في الشتاء. وأما إن كان لأجل تعذر المثل وعدم وجدانه إلا عند من يعطيه بأزيد مما يرغب فيه الناس مع وصف الأعواز، بحيث يعد بذل ما يريد مالكه بإزائه ضررا عرفا - والظاهر أن هذا هو المراد بعبارة القواعد، لأن الثمن في الصورة الأولى ليس بأزيد من ثمن المثل، بل هو ثمن المثل، وإنما زاد على ثمن التالف يوم التلف - وحينئذ فيمكن التردد في الصورة الثانية كما قيل: من أن الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم، كالرقبة في الكفارة والهدي، وأنه يمكن معاندة البائع وطلب أضعاف القيمة، وهو ضرر. (١١٢) الطباطبائي: وكذا الحال لو نقص قيمة العين مع بقائها فإنه لا ينتقل إلى البدل ولا