تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٣٨
وأما ما ذكره من لزوم كون إرادة التصرف مملكا، فلا بأس بالتزامه إذا كان مقتضي الجمع بين الأصل ودليل جواز التصرف المطلق، وأدلة توقف بعض التصرفات على الملك، فيكون كتصرف ذي الخيار والواهب فيما انتقل عنهما بالوطء والبيع والعتق وشبهها (٦٧). (٦٧) الطباطبائي: انه يمكن أن يورد على ذلك البعض بأنه لا يلزم على القول بالاباحة، كون إرادة التصرف مملكا وكون الملكية حاصلة بعد الارادة بلا سبب، ولا كون نفس التصرف مملكا، لامكان الالتزام بجواز التصرف بمجرد الاباحة المطلقة، كما سيأتي الكلام فيه في صورة كون المعاطاة على وجه الاباحة. غاية الأمر: أنه يلزم تخصيص الدليل الدال على توقفه على الملك، ولا بأس بالالتزام به، إذا كان هناك دليل على جواز مثل هذا التصرف. وعلى المصنف بمنع كون ذلك مقتضى الجمع بين المذكورات، إذ هو مناف لمقتضى قاعدة السلطنة - حسبما عرفت - بل الأولى، هو: الحكم بالملكية من أول الأمر، لأنه مقتضى الجمع بين العمومات، لأنه على هذا لا يلزم طرح شئ منهما. نعم، لازمه طرح الأصل المقتضي لعدم الملكية ولا بأس، إذ يمكن أن يجعل ظهور تلك العمومات في العموم دليلا عليه والحاصل: أن الأمر دائر بين العمل بالأصل والعموم ومن المعلوم تعين الثاني. ولو فرضنا تحقق الأجماع على عدم الملكية من أول الأمر، فالأولى طرح عموم ما دل على جواز التصرف والحكم بعدم شموله لما يكون موقوفا على الملك ولو فرضنا الأجماع على جواز مثل هذا التصرف فالأولى طرح عموم ما دل على توقفه على الملك، والحكم بتخصيصه بغير المقام عملا بقاعدة السلطنة. ولو فرضت الاجماع على التوقف - حتى في المقام -، تم ما ذكره المصنف من الحكم بالملك انا ما لكن لا يتعين فيه، لأمكان الالتزام بالملك التقديري، - حسبما سيأتي إن