تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٠٩
[... ] يشمل الفاسد وذلك لوجهين: الأول: ظهور كلمة الخراج بالضمان في كون التعهد بالشئ ببذل عوض في مقابله هو المنشأ لكون الخراج له وهذا منحصر بمورد العقد الصحيح، إذ لا ضمان في العقد الفاسد بهذا المعنى أي بمعنى تعهد الشئ به بعوضه. الثاني: إن منشأ الضمان في العقد الفاسد إنما هو اليد. ولذا قلنا في قاعدة ما يضمن بأن المراد من الضمان فيه هو الضمان بالمعنى الاسم المصدري (يعني بعهده گرفتن وهو تعهد بالعوض الجعلي لا المثلي أو القيمي) ومعه فلو أريد التعميم للعقد الفاسد لزم إرادة المعنى الاسم المصدري منه (وهو التعهد يعني الخراج في قبال كل تعهد ولو تعهد المثلي أو القيمي من الشارع عليه) الذي فهمه أبو حنيفة في رواية أبي ولاد وليعلم: أن قوله عليه السلام: (الخراج بالضمان) ليس في مقام حصر حلية المنافع بالضمان بل إنما هي في مقام نفي الضمان عن المنافع فيما إذا تعهد بالعين ببذل عوض بإزائه لأجل منافعه والشرط الأول موجود في العقد الفاسد بخلاف الثاني. (ص ٣٤٣) النائيني (منية الطالب): قوله صلى الله عليه وآله: (الخراج بالضمان) ظاهر في ان التضمين كما صار سببا لأن يكون الخراج له فكذلك لحاظ الخراج صار سببا وداعيا لان يتعهد المال، وهذا يختص بضمان المشترى، المبيع، فان المقصود الأصلى من ضمان المبيع وجعل الثمن بإزائه هم أن ينتفع به، بل مناط مالية الأموال انما هو لمنافعها وخواصها. لا ن قاعدة الخراج بالضمان ظاهرها ان الضمان فعلى X، وهو يناسب باب البيع، فان المشتري ضامن للمبيع، والبائع ضامن للثمن، فلهما منافعهما على ما هو المرتكز من أن (من عليه الزم فله الغنم)، وهذا المعنى يستفاد أيضا من قوله عليه السلام: ألا ترى أنها لو احترقت كانت من مال المشتري)؟ في جواب من سأل عن منفعة المبيع في زمان خيار المشتري أي كون المنافع له إنما هو بازاء تلف المبيع في ملكه، فإذا التزم بكون المبيع تالفا في ملكه ناسب أن