تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٢٣
[... ] الأيام وإنما عبر في كل مقام بتعبير لخصوصية اقتضته، سيما بعد ملاحظة ان الغالب ان البغل لا يختلف قيمته في ظرف خمسة عشر يوما بل في ظرف سنين ما لم يحصل اختلاف في صفات البغل من القوة والضعف والسمن والهزال في غير ذلك الثالث أن يكون اليوم قيدا للبغل توضيحه أن للبغل بحسب اختلاف الصفات قيم مختلفة ففي يوم قوته له قيمة وفي يوم ضعفه له قيمة أخرى وهذا الاختلاف مضمون في باب الضمان بلا إشكال فلو غصب دابة في حال قوتها ثم ضعفت تحت يده فتلفت ضمن قيمته يوم قوتها بل لو لم تتلف أيضا وجب رد ارش ما بين القوة والضعف مع رد الأصل ولا فرق أيضا في أيام صعود القيمة بصعود العين بين أن يكون ذلك يوم الغصب أو يوم التلف أو ما بينهما فإن القيمة العالية تكون مضمونة في كل يوم كانت بلا إشكال والخلاف الحاصل في القيميات مختص بما إذا كان اختلاف القيم مستندا إلى اختلاف السوق والرغبات بلا تغيير في العين وحينئذ نقول: إن يوم المخالفة في الصحيحة إشارة إلى قيمة يوم قوة البغل ونشاطه حيث انه في يوم الغصب في مورد الصحيحة كان كذلك ثم اعتراه التعب والهزال بسبب الحركة العنيفة فليس لقيمة يوم المخالفة مدخلية إلا من هذه الجهة لا بما أن يوم المخالفة له موضوعية فالأمام عليه السلام ولم أثبت ضمان بغل لم يعتره تعب وتحول لا ضمان بغل اعتراه ذلك وهذا يجتمع مع كل من الأقوال في تعيين قيمة ما يضمن في القيميات مثلا لو اخترنا هناك قيمة يوم التلف قومناها البغل على ما كان عليه من الأوصاف في يوم الغصب حال التلف وفرضنا أنه لو كان فعلا على تلك الصفات بكم كان يسوي ثم رفعنا القيمة الحالية للبغلة الكذائية وهكذا لو قلنا بأعلى القيم فالصحيحة تكون أجنبية عن ما هو المقصود والظاهر منها: بعد صرفها عن الاحتمال الأول هو هذا الاحتمال ولا أقل من الأجمال المسقط لها عن قابلية الاستدلال ثم المراد بالبغل في الصحيحة ليس هو فرد ما من البغل أي بغل كان فالتنكير فيه نظير (وجاء رجل