تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٩٨
ويدفع الثاني: تصريح بعضهم: بأن شرط لزوم البيع منحصر في مسقطات الخيار (٢٣)، قابلية الفعل التسليطي لأن يكون مصداقا للبيع، لكن هذا التسليط الخارجي موجب لتحقق السلطنة الفعلية الملازمة مع الملكية فيكون من باب ايجاد البيع بلازم يساويه وسيأتي أنه لا بأس به. الثالث: لو سلمنا: عدم إمكان وقوع البيع بالفعل أصلا وأنه كان مفيدا للاباحة، لكن الالتزام بكون الأباحة بالعوض المسمى مما لا وجه له، لأن المفروض بقاء كل من العوضين على ملك مالكه وعدم تحقق التبديل والانتقال، وحينئذ فلا ملزم لهما في الالتزام بكون الأباحة بالعوض المسمى ولازم عدم مجانية الأباحة لزوم المثل والقيمة لا خصوص المسمى، وهذا شئ يرد على القائلين بالأباحة. مضافا إلى ما يرد عليهم: من استلزام القول بها لتأسيس قواعد جديدة. فتحصل: أن الأقوى إمكان كون المعاطاة بيعا من غير شائبة محذور في مرحلة إمكانه (هذا في مقام الثبوت). (وأما في مقام الأثبات) فلابد من دليل يحرز به كون المعاطاة بيعا، ثم التمسك بالعمومات في إثبات صحته مثل بقية موارد البيع، لأن الأدلة العامة المتكفلة لحكم البيع لا يثبت موضوعه. فنقول: السيرة القطعية القائمة على عدم فساد المعاطاة، وأنها ليست كالمقبوض بالعقد الفاسد والسيرة القائمة على صحة جميع التصرفات بها حتى التصرفات المتوقفة على الملك تدلان على كونها بيعا عرفيا، ولا طريق لمن ينكر كونها بيعا إلى إنكار السيرتين أصلا، وثبوتهما في كل زمان بحيث يقطع بانتهائهما إلى زمان المعصوم فتكونان حجة قطعا ومعه فلا سبيل إلا إلى الالتزام بكونها بيعا عرفا. وإذا ثبت ذلك فيتمسك لأثبات صحتها بالعمومات مثل: (أحل الله البيع وتجارة عن تراض) ونحوهما. (ص ١٢٤ - ١٢٩) (٢٣) الاصفهاني: هذا مستدرك، لأن الكلام مسوق لنفي اللزوم لا لاثباته. (ص ٢٥) * (ص ١٠٣، ج ١)