تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٩٢
وأيضا، فإن الاباحة المحضة لا تقتضي الملك أصلا ورأسا، فكيف يتحقق ملك شخص بذهاب مال اخر في يده؟ وإنما الأفعال (١٤) لما لم تكن دلالتها على المراد بالصراحة كالقول - لأنها تدل بالقرائن - منعوا من لزوم العقد بها، فيجوز التراد ما دام ممكنا (١٥)، ومع تلف إحدى العينين يمتنع التراد فيتحقق اللزوم، ويكفي تلف بعض إحدى العينين، لامتناع التراد في الباقي، إذ هو موجب لتبعض الصفقة والضرر، إنتهى. ونحوه المحكي عنه في تعليقه على الارشاد. وزاد فيه: إن مقصود المتعاطيين إباحة مترتبة على ملك الرقبة كسائر البيوع، فإن حصل مقصودهما ثبت ما قلناه، وإلا لوجب أن لا تحصل إباحة بالكلية، بل يتعين الحكم بالفساد: إذ المقصود غير واقع، فلو وقع غيره لوقع بغير قصد، وهو باطل. وعليه يتفرع النماء، وجواز وطء الجارية، ومن منع فقد أغرب، إنتهى. (١٤) الطباطبائي: (قد عرفت انفا): أنه ليس في كلام أكثرهم الحكم بإفادتها الاباحة، فلا ينفع في إبطال دعوى صاحب الجواهر ولا دعوى الكركي. (ص ٦٨) (١٥) الايرواني: هذا التعليل ضعيف، ولا يقتضي الملك المتزلزل، بل مقتضاه إما البطلان، وذلك حيث لم تكن قرينة على تحقق قصد التمليك، أو الصحة على وجه اللزوم حيث كانت القرينة. (ص ٧٦)